vendredi 17 juillet 2015

معبود الوهابية ومواصفاته




_______________________________________
نستمر في مواصلة سلسلة كشف معبود الوهابية ومواصفاته ..وإثبات أنهم يعبدون شاب أمرد
 له يدين وساق وقدم وأصابع  و كل ما في صفات البشر بلا كيف

في نص طويل نسبوا قولهم لمحمد  رسول الله ص ملخصه   فرأيته وضع كفه بين كتفي حتى وجدت برد أنامله بين ثديي..  فكيف سيحلّون هذا الإشكال؟

___________________________________________
 لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ  وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ  الشورى:11

 لاَّ تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ  الأنعام  - 103

_______________________________________________
سلاطني

_______________________________________________
 




بسم الله الرحمن الرحيم

حدثنا محمد بن بشار حدثنا معاذ بن هانئ أبو هانئ اليشكري حدثنا جهضم بن عبد الله عن يحيى بن أبي كثير عن زيد بن سلام عن أبي سلام عن عبد الرحمن بن عايش الحضرمي أنه حدثه عن مالك بن يخامر السكسكي عن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال
احتبس عنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات غداة عن صلاة الصبح حتى كدنا نتراءى عين الشمس
فخرج سريعا فثوب بالصلاة فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وتجوز في صلاته
فلما سلم دعا بصوته فقال لنا على مصافكم كما أنتم
ثم انفتل إلينا ثم قال:

أما إني سأحدثكم ما حبسني عنكم الغداة
أني قمت من الليل فتوضأت وصليت ما قدر لي فنعست في صلاتي فاستثقلت
فإذا أنا بربي تبارك وتعالى في أحسن صورة
فقال : يا محمد
قلت لبيك رب
قال: فيم يختصم الملأ الأعلى؟
قلت لا أدري رب قالها ثلاثا
قال فرأيته وضع كفه بين كتفي حتى وجدت برد أنامله بين ثديي فتجلى لي كل شيء وعرفت
فقال: يا محمد
قلت لبيك رب
 قال: فيم يختصم الملأ الأعلى؟
قلت في الكفارات
قال ما هن؟
قلت: مشي الأقدام إلى الجماعات والجلوس في المساجد بعد الصلوات وإسباغ الوضوء في المكروهات
قال ثم فيم؟
قلت إطعام الطعام ولين الكلام والصلاة بالليل والناس نيام
قال :سل
قل :اللهم إني أسألك فعل الخيرات وترك المنكرات وحب المساكين وأن تغفر لي وترحمني وإذا أردت فتنة قوم فتوفني غير مفتون أسألك حبك وحب من يحبك وحب عمل يقرب إلى حبك

 قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم إنها حق فادرسوها ثم تعلموها

الراوي: معاذ بن جبل المحدث: البخاري - المصدر: سنن الترمذي - الصفحة أو الرقم: 3235
خلاصة حكم المحدث: حسن صحيح

------------------
إشكالتنا.. لطالما نسمع من الوهابية.. يدين تليق بجلاله وقدم تليق بجلاله و و و و
فكيف سيحلون هذا الإشكال: فرأيته وضع كفه بين كتفي حتى وجدت برد أنامله بين ثديي
كل الأدلة والبراهين أن معبود الوهابية بمواصفات البشر.. لربما نفس الطول أيضا




3233 حدثنا سلمة بن شبيب وعبد بن حميد قالا حدثنا عبد الرزاق عن معمر عن أيوب عن أبي قلابة عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أتاني الليلة ربي تبارك وتعالى في أحسن صورة قال أحسبه قال في المنام فقال يا محمد هل تدري فيم يختصم الملأ الأعلى قال قلت لا قال فوضع يده بين كتفي حتى وجدت بردها بين ثديي أو قال في نحري فعلمت ما في السماوات وما في الأرض قال يا محمد هل تدري فيم يختصم الملأ الأعلى قلت نعم قال في الكفارات والكفارات المكث في المساجد بعد الصلوات والمشي على الأقدام إلى الجماعات وإسباغ الوضوء في المكاره ومن فعل ذلك عاش بخير ومات بخير وكان من خطيئته كيوم ولدته أمه وقال يا محمد إذا صليت فقل اللهم إني أسألك فعل الخيرات وترك المنكرات وحب المساكين وإذا أردت بعبادك فتنة فاقبضني إليك غير مفتون قال والدرجات إفشاء السلام وإطعام الطعام والصلاة بالليل والناس نيام قال أبو عيسى وقد ذكروا بين أبي قلابة وبين ابن عباس في هذا الحديث رجلا وقد رواه قتادة عن أبي قلابة عن خالد بن اللجلاج عن ابن عباس



( سنن الترمذي )
3235 حدثنا محمد بن بشار حدثنا معاذ بن هانئ أبو هانئ اليشكري حدثنا جهضم ابن عبد الله عن يحيى بن أبي كثير عن زيد بن سلام عن أبي سلام عن عبد الرحمن بن عايش الحضرمي أنه حدثه عن مالك بن يخامر السكسكي عن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال احتبس عنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات غداة عن صلاة الصبح حتى كدنا نتراءى عين الشمس فخرج سريعا فثوب بالصلاة فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وتجوز في صلاته فلما سلم دعا بصوته فقال لنا على مصافكم كما أنتم ثم انفتل إلينا ثم قال أما إني سأحدثكم ما حبسني عنكم الغداة أني قمت من الليل فتوضأت وصليت ما قدر لي فنعست في صلاتي فاستثقلت فإذا أنا بربي تبارك وتعالى في أحسن صورة فقال يا محمد قلت لبيك رب قال فيم يختصم الملأ الأعلى قلت لا أدري رب قالها ثلاثا قال فرأيته وضع كفه بين كتفي حتى وجدت برد أنامله بين ثديي فتجلى لي كل شيء وعرفت فقال يا محمد قلت لبيك رب قال فيم يختصم الملأ الأعلى قلت في الكفارات قال ما هن قلت مشي الأقدام إلى الجماعات والجلوس في المساجد بعد الصلوات وإسباغ الوضوء في المكروهات قال ثم فيم قلت إطعام الطعام ولين الكلام والصلاة بالليل والناس نيام قال سل قل اللهم إني أسألك فعل الخيرات وترك المنكرات وحب المساكين وأن تغفر لي وترحمني وإذا أردت فتنة قوم فتوفني غير مفتون أسألك حبك وحب من يحبك وحب عمل يقرب إلى حبك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنها حق فادرسوها ثم تعلموها قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح سألت محمد بن إسمعيل عن هذا الحديث فقال هذا حديث حسن صحيح و قال هذا أصح من حديث الوليد بن مسلم عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر قال حدثنا خالد بن اللجلاج حدثني عبد الرحمن بن عايش الحضرمي قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر الحديث وهذا غير محفوظ هكذا ذكر الوليد في حديثه عن عبد الرحمن بن عايش قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وروى بشر بن بكر عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر هذا الحديث بهذا الإسناد عن عبد الرحمن بن عايش عن النبي صلى الله عليه وسلم وهذا أصح وعبد الرحمن بن عايش لم يسمع من النبي صلى الله عليه وسلم .

تحقيق الألباني :
صحيح مختصر العلو ( 119 / 80 ) ، الظلال ( 388 )
 
 
 
رقم الحديث: 310
(حديث قدسي) فَإِنَّهُ قَدْ رُوِيَ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلامٍ ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْحَضْرَمِيُّ وَهُوَ ابْنُ عَائِشٍ ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ يُخَامِرَ السَّكْسَكِيُّ ، أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ ، قَالَ : " احْتَبَسَ عَنَّا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ غَدَاةٍ ، عَنْ صَلاةِ الصُّبْحِ حَتَّى كِدْنَا أَنْ نَتَرَاءَى قَرْنَ الشَّمْسِ ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَرِيعًا ، فَثَوَّبَ بِالصَّلاةِ ، فَصَلَّى وَتَجَوَّزَ فِي صَلاتِهِ ، فَلَمَّا سَلَّمَ دَعَا بِصَوْتِهِ : عَلَى مَصَافِّكُمْ كَمَا أَنْتُمْ ، ثُمَّ أَقْبَلَ إِلَيْنَا ، قَالَ : إِنِّي سَأُحَدِّثُكُمْ مَا حَبَسَنِي عَنْكُمُ الْغَدَاةَ ، إِنِّي قُمْتُ مِنَ اللَّيْلِ فَتَوَضَّأْتُ وَصَلَّيْتُ مَا قُدِّرَ لِي ، فَنَعَسْتُ فِي مُصَلايَ ، حَتَّى اسْتَثْقَلْتُ ، فَإِذَا أَنَا بِرَبِّي فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ ، فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، فَقُلْتُ : لَبَّيْكَ يَا رَبِّ ، قَالَ : فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلأُ الأَعْلَى ؟ قَالَ : قُلْتُ : لا أَدْرِي ، قَالَهَا ثَلاثًا ، قَالَ : فَرَأَيْتُهُ وَضَعَ كَفَّهُ بَيْنَ كَتِفَيَّ ، حَتَّى وَجَدْتُ بَرْدَ أَنَامِلِهِ ، بَيْنَ ثَدْيَيَّ ، فَتَجَلَّى لِي كُلُّ شَيْءٍ وَعَرَفْتُهُ ، فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، قَالَ : قُلْتُ : لَبَّيْكَ ، قَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، قُلْتُ لَبَّيْكَ رَبِّ ، قَالَ : فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلأُ الأَعْلَى ؟ قَالَ : قُلْتُ فِي الْكَفَّارَاتِ ، قَالَ : وَمَا هُنَّ ؟ قُلْتُ : الْمَشْيُ عَلَى الأَقْدَامِ إِلَى الْجَمَاعَاتِ ، وَجُلُوسٌ فِي الْمَسَاجِدِ بَعْدَ الصَّلَوَاتِ ، وَإِسْبَاغُ الْوضُوءِ حَتَّى الْكَرِيهَاتِ ، قَالَ : وَمَا الدَّرَجَاتُ ؟ قُلْتُ : إِطْعَامُ الطَّعَامِ ، وَلِينُ الْكَلامِ ، وَالصَّلاةُ وَالنَّاسُ نِيَامٌ ، قَالَ : سَلْ ، فَقُلْتُ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ وَتَرْكَ الْمُنْكَرَاتِ ، وَحُبَّ الْمَسَاكِينِ ، وَأَنْ تَغْفِرَ لِي ، وَتَرْحَمَنِي ، وَإِذَا أَرَدْتَ فِتْنَةً فِي قَوْمٍ فَتَوَفَّنِي غَيْرَ مَفْتُونٍ ، وَأَسْأَلُكَ حُبَّكَ وَحُبَّ مَنْ يُحِبُّكَ ، وَحُبَّ عَمَلٍ يُقَرِّبُنِي إِلَى حُبِّكَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّهَا حَقٌّ فَتَعَلَّمُوهَا ، وَادْرُسُوهَا " . حَدَّثَنَاهُ أَبُو مُوسَى ، قَالَ : ثَنَا مُعَاذُ بْنُ هَانِئٍ أَبُو هَانِئٍ ، قَالَ : ثَنَا جَهْضَمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَيْسِيُّ ، قَالَ : ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلامٍ ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْحَضْرَمِيُّ ، قَالَ أَبُو مُوسَى وَهُوَ ابْنُ عَائِشٍ بِالْحَدِيثِ عَلَى مَا أَمْلَيْتُهُ . 
 
 


jeudi 16 juillet 2015

هاكم أصول الدواعش!




حدود الله .... وحدود النواصب !‏

1- الصحابي حجر بن عدي ... قتلوه.. السبب عند السلطة: لأنه كفر !! وبعضنا يتبع السلطة إلى اليوم..
السبب الحقيقي: لأنه أنكر لعن الإمام علي!

2- غيلان الدمشقي ... قتلوه بعد قطع لسانه ويديه! السبب عند السلطة: لأنه كفر! وتبعناهم إلى اليوم..
السبب الحقيقي: كلفه عمر بن عبد العزيز بالتفتيش على أموال بني أمية، فاستخرج كنوزهم وباعها في السوق، وكان يقول: (أبرأ ممن يجعل هؤلاء أئمة هدى) يقصد بني أمية، ثم بعد وصول هشام بن عبد الملك، عقد له محاكمة صورية. سألوه ثلاثة أسئلة عن الله وتشبيهه والقدر، فقال : لا أعلم. فقالوا: كافر! وقتلوه!

3- والجهم بن صفوان ... قتلوه.. السبب عند السلطة أنه كفر.. وتبعناهم إلى اليوم..
والسبب الحقيقي لأنه ثار مع الحارث بن سريج في خراسان آخر العهد الأموي، وكانت دعوته الكتاب والسنة والشورى، وكان داعية الحارث فقتلوه، وقالوا : كفر.

4- والجعد بن درهم ... ذبحوه يوم الأضحى ..والسبب عند السلطة لأنه كفر! ونحن تبعناهم إلى اليوم، وننشد الأشعار في كتب العقائد في مدح ذابحه الظلوم..
والسبب الحقيقي : أنه كانت له صلة سياسية بيزيد بن المهلب، فذبحه الفاسق خالد القسري بلا محاكمة، ولا سماع لأقواله إلا ما نقله ذابحه! قالوا: كفر!

5- وقنبر مولى الإمام علي ... ذبحه الحجاج لصلته القوية بالإمام علي، فسكتوا عليه سترا على الحجاج! وربما اغتبط النواصب لذلك!

6- وكميل بن زياد النخعي ... التابعي العابد، صاحب علي، وأحد حملة علمه، ذبحه الحجاج لهذا السبب، وكان قد أدرك الثورة على عثمان، فاغتبط النواصب لقتله!

7- ورشيد الهجري ... وهو صحابي شهد أحد عند التحقيق، قطعه زياد بن أبيه إربا إربا، وقالوا : كافر !!
والسبب الحقيقي: هو خلوصه لعلي كقنبر وكميل، واغتبط النواصب!

8- وأبو رافع ... ضربه بنو أمية 500 سوط لينتفي من ولاء النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- وينتمي لولائهم! فلم ينكر ذلك النواصب والغلاة، وأحمد بن حنبل جُلد في دون هذا فملأنا الدنيا عويلاً..

9- وميثم التمار ... صلبوه وقطعوا لسانه لاختصاصه بالإمام علي، كقنبر وكميل بن زياد ورشيد الهجري، فالسلطة قالت: كافر! وصفق لها الحمقى!

10- عمرو بن الحمق الخزاعي الصحابي المهاجر... قطع رأسه بأمر معاوية وألقوه بين يدي امرأته، وهي في سجن معاوية! فاغتبط النواصب! وضاعت صحبته وهجرته  إلى الآن!

11-  الثبجاء امرأة صالحة ... قتلها ابن زياد أيام معاوية وصلبها عارية منكسة! وسكت النواصب! هذه هي حدودهم!
معاذ الله أن تنسب لشرعه هذا الإجرام.

12-  ومصدع المعرقب... من أهل الحديث، قطعوا رجليه لأنه امتنع عن لعن الإمام علي! وزعم الحمقى أنه ( عرقب في التشيع)!
هذه هي حدودهم!
راجعوا ترجمته في تهذيب الكمال وتهذيب التهذيب.


13-  وحطيط الزيات ... أحد الصالحين الفقراء، قتله الحجاج لحبه عليا واغتبط النواصب ! فالحجاج إنما نفذ فيه حكم الله على مذهبهم!
هذه هي حدودهم!

14-  وعبد الرحمن بن حسان البكري ... دفن حيا بأمر معاوية!
لأنه مع حجر !فسكت النواصب وغلاة السلفية عن هذه الجريمة، وأزعجونا بسجن أحمد وابن تيمية!

15-  وقبيصة بن ضبيعة العبسي ... قتله معاوية لأنه أنكر سب الإمام عليا على المنابر! هذه حدودهم!


16- وشريك بن شداد الحضرمي ... قتله معاوية لإنكاره سب الإمام علي، هذه هي حدودهم التي يزعمون أنها شرعية! وأن الله يأمر بقتل الذين يأمرون بالقسط.

17-  وكدام بن حيان العنزي... قتله معاوية لإنكاره سب الإمام علي! هذه هي حدودهم!  وفعل معاوية حجة!! فهو صحابي عندهم وخال المؤمنين !فليفعل ما يشاء في شرع الله ودينه وحدوده.

18-  ومحرز بن يحيى التميمي... قتله معاوية لإنكاره سب الإمام علي وامتناعه من البراءة منه!! هذا هو حماس بني أمية لتطبيق الحدود الشرعية! جزاهم الله!

19-  نصر بن علي الجهضمي... ضربه المتوكل العباسي - صديق الحنابلة - ألفي سوط! لأنه روى حديثا في فضل أهل البيت صحيح الإسناد!
في أي شريعة هذه العقوبة؟
وهل تم جلد أحمد بن حنبل مثلها؟؟
لماذا يسكتون عن ألفي سوط... ويندبون لثلاثين سوطاً؟؟
مع أن الجميع ننكره ..لكن ظلم صديقهم المتوكل أبلغ من ظلم خصمهم المأمون..

20-  النسائي صاحب السنن، ضربه النواصب الشاميون حتئ مات! لأنه لم يوافق على رواية حديث في فضل معاوية؟!
هل محنته أكثر أم محنة أحمد بن حنبل؟

21- الحاكم صاحب المستدرك ... ضربه غلاة السلفية حتى يضع حديثا في فضل معاوية! فأبى وأصرّ!
في أي شريعة نجد هذا الحد؟!

22-  أبو محمد زياد مولى همدان... عرض عليه الأمويون البراءة من علي فأبى، فقتلوه توسيطا! أي قطعوه من الوسط نصفين سنة 109 هجرية!
في أي شريعة هذا ؟!
23-  وصالح عبد القدوس ... زاهد شاعر، اشتبهوا في بيتين قالهما، فقتله المهدي العباسي بدعوى الزندقة. قدّه نصفين من وسطه!
أين هذا في شرع الله؟!

24- اللغوي المشهور: ابن السكيت... قتله المتوكل صديق الحنابلة قتلة شنيعة كان قد اخترعها أحد الحنابلة، وهي إخراج اللسان من القفا ثم قطعه! فمات!
والسبب: أن ابن السكيت رفض أن يفضل ابني المتوكل على الحسن والحسين، وكان المتوكل ناصبيا، ولذلك قالوا فيه: (ناصر السنّة)! لنصرته لأحمد فقط!
لماذا يسكت غلاة السلفية عن جرائم معاوية والمتوكل وخالد القسري والحجاج ويبالغون في ذم المأمون؟! مع أن جرائمهم فوق جريمته بكثير؟!
السبب واضح: هم يحبون المذهب ويعبدونه فقط، ولا شأن لهم بمن يقتل ظلما من المذاهب الأخرى، ولو كان صحابيا. يهمهم معاوية وأحمد وابن تيمية فقط!

25-  وإبراهيم بن يزيد التيمي... أحد كبار التابعين، أرسل عليه الحجاج الكلاب وهو في السجن، فقطعوه! هذه هي حدودهم!
26- ويزيد بن مسهر الصيداوي ... ألقاه ابن زياد من فوق القصر لأنه امتنع عن سبّ الكذاب ابن الكذاب: (يعنون الحسين بن علي) !!
هذه حدودهم! وهذا سكوتهم!

27-  وعبد الله بن يقطر... أخو الحسين من الرضاعة، ألقاه ابن زياد من أعلى القصر للسبب نفسه!
أين هذا مما جرى لأحمد وابن تيمية؟! ولماذا سكوتهم؟!
والمدهش أن عبد الملك بن عمير (الراوي السلفي المشهور) -  وكان مع ابن زياد -  قام بذبح عبد الله بن يقطر بعد أن وصل إلى الأرض، زاعما أنه يريحه! والأغرب أن الذابح عبد الملك بن عمير له عشرات الاحاديث! بينما المذبوح المظلوم لم يرووا له حديثا واحدا! هنا أثر السلطة على الحديث!  أصبح الحديث من حقوق الذين ركنوا إلى الظالمين في الجملة. وأما الأحرار الصادقون فضعفاء!

28-  وعبد الله بن عفيف الأزدي ... التابعي العابد، أنكر عليهم سب علي وقتل الحسين بقوله: (تقتلون أبناء الأنبياء وتتكلمون بكلام الصديقين)! فصلبوه! وضاعت أحاديثه ..

29-  ومحمد بن أبي بكر ... وضعه عمرو بن العاص في جوف حمار ميت وأحرقه! في أي سورة وجد عمرو بن العاص هذا الحد؟! والنواصب يصفقون! وتغلبهم البسمة!

30-  وابن المكعبر ... عابد قطعه زياد! لرأيه السياسي، وبارك النواصب ذلك!

31-  وفيروز ... عابد محب للإمام علي، عذبه الحجاج حتى مات! لماذا يسكتون؟! لأن بني أمية أحبابهم!

32-  وعبد الله بن الزبير ... صلبه الحجاج مع جثة كلب منكسا!  وهو صحابي.. وعابد ..

33- وعبد الله بن المقفع ... الأديب المشهور، لموقف سياسي قطّعوه، وكانوا يلقون قطع لحمه في النار، وهو ينظر! ثم قالوا: قتلناه للزندقة! وصدقهم الحمقى!

34- الصحابي الحكم بن عمرو الغفاري ... قتله زياد، لأنه رفض أن يقدم كتاب معاوية على كتاب الله! في اصطفاء الذهب والفضة لمعاوية في الفتوح!

35-  الصحابي يزيد بن نعامة الضبي... سجنوه عشرين سنة لأنه قال لوالي البصرة: (الصلاة يرحمك الله)!
في أي آية هذا الجرم وهذه العقوبة؟!

36-  حمادة الصفرية ... امرأة من عباد الخوارج، صلبها زياد عارية كالثبجاء!! هذه نذالة وليست حدودا شرعية.

37-  الصحابة سهل بن سعد، جابر بن عبد الله، أبو سعيد الخدري: ختم الحجاج على أعناقهم بالرصاص عبارة: (عتيق الحجاج)!
لماذا لا يغضبون لهم؟ فهم صحابة أيضاً! لكن ذنبهم أنهم لا ينتسبون لأمية بن عبد شمس!
والفقهاء يستجيبون!

ثم نرى الفقهاء ينظرون في الفقه لمن قطع لسانه السلطان! كيف يستاك؟! وكيف يتذوق؟! وكيف تقبل شهادته؟!
وكأن الأمر طبيعي!

وكان عمر بن عبد العزيز قد أبطل سنّة بني أمية في قطع الألسن؛ إلا أن الثقافة الدموية الأموية كانت قد ترسخت عند الفقهاء، وأنعشها بنو العباس.
والقصص كثيرة جدا، وقد جمعتها في كتاب، ووجدت الدول والمذاهب كلها فيها من هذا العبث، ويسمونه حدودا شرعية، ولكن أبشع الدول في ذلك بنو أميه، وأبشع المذاهب في ذلك النواصب أتباع بني أمية والمتأثرين بهم، وبنو أمية أخذوها من معاوية، ومعاوية أحيا سنة أمه هند بنت عتبة آكلة الاكباد، وسنة أبيه أبي سفيان، الذي كان يزج برمحه في شدق حمزة!
فهذه الشراهة والتفنن في التعذيب والعقوبات - التي ما أنزل الله بها من سلطان - أخذها الغلاة عن النواصب، والنواصب عن بني أمية، وهم عن هند!
والكلام طويل وهذه قصص سريعة جداً.. هذه نماذج فقط.. وقد تجنبت من أكلوه ... فقد أكلوا أحد الهاشميين سنة 610هـ!! بعد أن أفتى قاضي الحنابلة أنه مبتدع..

هذه الوحشية من أين استمدوها؟؟
أليست وحشية شيطانية بشعة؟؟
ثم يسمونها حدوداً شرعية؟؟

لا حول ولا قوة إلا بالله..
 
________________________________________




قراءة حول مشروع حسن المالكي نحو إنقاذ التاريخ الإسلامي - الشيخ حسن فرحان










مجلة الفلق الالكترونية كُتبت بتاريخ 22 نوفمبر 2010 العدد التاسع, في قسم الثقافة والفكر


بقلم صالح البلوشي


قبل عدة سنوات تعرفت على فكر الباحث السعودي حسن بن فرحان المالكي وذلك عبر سلسلته النقدية ” نحو إنقاذ التاريخ الإسلامي ” الذي بدأه بكتاب يحمل نفس هذا العنوان وتضمن قراءات نقدية لبعض الأطروحات الجامعية لنيل شهادات الماجستير والدكتوراه من بعض الجامعات السعودية والذي يرى المالكي إنها تفتقد لروح البحث العلمي والنقد المنهجي وتحوي مغالطات تاريخية متعددة كشف المالكي عن نماذج منها في كتابه .

يقوم المشروع النقدي المالكي على قراءة التاريخ وفق منهج أهل الحديث الذي يقوم على محاكمة السند وفق منهج أهل الجرح والتعديل وقد كان الباحث العراقي مرتضى العسكري هو من أوائل من أستخدم هذا المنهج في قراءاته النقدية وذلك حول روايات سيف بن عمر التميمي وتوصل من خلالها إلى نتائج خطيرة في التاريخ الإسلامي كان من أخطرها نفي أي دور للشخصية الوهمية عبدالله بن سبا في الفتنة الكبرى التي عصفت بالمسلمين آنذاك وأدت إلى مقتل الخليفة عثمان بن عفان وهي نفس النتيجة التي توصل إليها بعد سنوات الأكاديمي الكويتي الدكتور عبدالعزيز الهلابي في كتابه ” عبدالله بن سبا .. 

دراسة للروايات التاريخية عن دوره في الفتنة ” الذي اتبع نفس المنهج النقدي الصارم في محاكمة السند والباحث العماني علي بن محمد الحجري في كتابه ” الأباضية ومنهجية البحث عند المؤرخين وأصحاب المقالات ” ونتيجة لهذه البحوث النقدية والتي كان لها صدى واسع لدى الأوساط الإسلامية المختلفة سواء داخل المدرسة السلفية أو خارجها تعرض المالكي – وما يزال – لحملة شرسة من بعض غلاة السلفية داخل السعودية وخارجها ا وطالب بعضهم صراحة بمحاكمته ومنعه من الكتابة ولكن الرجل لم يخضع لهذه الضغوط وواصل حملته النقدية التي شملت مختلف مجالات التاريخ الإسلامي ونقد التراث المذهبي حتى وصل عدد مؤلفاته القيمة في هذا المجال الثمانية إضافة إلى أخرى لا تزال مخطوطة وتنتظر دورها في النشر .

ومن ابرز المحطات الإصلاحية التي تصدى المالكي لمناقشتها مسالة التكفير في الفكر الإسلامي والتي طالت رموزا فقهية وكلامية من مختلف المذاهب الإسلامية وذلك في كتابه ” قراءة في كتب العقائد … المذهب الحنبلي نموذجا ” الذي حاول فيه أن يحفر في عمق المنظومة المعرفية للمذهب الحنبلي من خلال دراسة بنيته الفكرية التي تقوم عليه والمقارنة بين نظريات المؤسس الأصلي للمذهب وهو الإمام احمد بن حنبل وبين التيار الذي أسسه الفقيه الحنبلي البارز أحمد بن تيمية وتلميذه ابن القيم الجوزيه مرورا بالتيار المغالي في التجسيم الذي مثله الإمام البربهاري في كتابه ” السنة ” وأئمة آخرين مثل أبن أبي عاصم وسعيد بن عثمان الدارمي وابن خزيمه وغيرهم الذين تبنوا التيار المتهم بترويج التشبيه والتجسيم في الفكر الإسلامي .

وفي كتابه المثير للجدل ” داعية وليس نبيا ” أخترق المالكي المحظور العقدي وناقش أهم واخطر كتاب في الفكر السلفي في القرنين الأخيرين وهو كتاب ” كشف الشبهات ” وهو رسالة صغيرة للشيخ محمد بن عبدالوهاب تحوي خلاصة العقيدة السلفية حول المسائل التي يعتقدون إنها تمثل التوحيد الإسلامي الخالص وفق التقسيم السلفي المعروف واقصد هنا توحيد الربوبية وتوحيد الإلوهية وتوحيد الذات والصفات وتوصل من خلالها إلى تخطئة الشيخ محمد بن عبدالوهاب في معظم المسائل التي طرحها في الرسالة وهو الأمر الذي شكل صدمة قوية للتيارات السلفية المختلفة الذين ردوا على الكتاب بتكفير مؤلفه وتضليله .

وفي كتابهما ” بيعة علي بن أبي طالب ” في ضوء الروايات الصحيحة ” رأى الباحث حسن المالكي والباحثة أم مالك الخالدي أن أهم فترة تاريخية بحاجة إلى بحث وتحقيق ودراسة هي الفترة التي تلت وفاة الرسول محمد إلى نهاية الخلافة الراشدة وبداية الحكم الأموي .

وأستطيع أن اذكر أن سبب اختيار المالكي لهذه الفترة بالذات وإخضاعها للدراسة إنما يعود لأسباب مختلفة أذكر منها :
1 – شهدت هذه الفترة ثلاث حروب كبرى وفاصلة في التاريخ الإسلامي وهي الجمل وصفين والنهروان إضافة إلى أحداث السقيفة التي لا تزال تدور فيها الكثير من النقاش والجدل بين المدارس الإسلامية المختلفة .
2 – شهدت هذه الفترة بروز أربع نظريات مختلفة للحكم في النظام الإسلامي وهي النص كما حدث في عهد الخليفة أبي بكر لعمر بن الخطاب والشورى المصغرة التي أوصلت عثمان إلى الحكم ثم الشورى الشاملة التي أوصلت علي بن أبي طالب للخلافة ثم أخيرا ولاية العهد والحكم الوراثي الذي ابتدعه أول خلفاء الأمويين معاوية بن أبي سفيان وهو النظام الذي سار عليه باقي الحكام الأمويين والعباسيين والفاطميين والعثمانيين وغيرهم ولا يزال متبعا في اغلب الدول الإسلامية .

3 – لا زالت جل الدراسات التاريخية القديمة والمعاصرة تدرس هذه الفترة المهمة في التاريخ الإسلامي داخل نطاق القراءة التقديسية والتي ترفض أي ممارسة نقدية حولها بل تنطلق جميعها في دائرة عدالة الصحابة المطلقة والتي أثبتت الدراسات المعاصرة بطلانها ومن ضمنها دراسة حسن المالكي المهمة ” الصحبة اللغوية والصحبة الشرعية ” وغيرها .
4 – في مقابل الدراسات النقدية النادرة جدا حول هذه الفترة فإن أكثر الدراسات انتشار وخاصة في الأوساط السلفية كتاب ” العواصم من القواصم ” للفقيه أبو بكر بن العربي المالكي وهي دراسة تعتمد على القراءة الأموية لتلك الأحداث ومما زاد الطين بله تعليقات محب الدين الخطيب عليها إضافة إلى تعليقات محمد مهدي الاستانبولي إضافة إلى كتب أخرى ابتليت بروايات سيف بن عمر التميمي المتهم بالكذب عند أهل الحديث واخص بالذكر هنا كتاب ” تاريخ الدولة الأموية ” للدكتور يوسف العش وسلسلة الدكتور محمد علي الصلابي حول حياة الخلفاء الراشدين وغيرها حيث تفتقد أغلبها روح البحث العلمي وتعتمد على قراءة تبجيلية انتقائية ولم تقدم شيئا جديدا سوى التكرار لما كتب ويكتب .

وفي هذا الكتاب بحثت الباحثة السعودية أم مالك الخالدي والباحث حسن المالكي بيعة علي بن ابي طالب وفق الروايات الصحيحة وفق منهج أهل السنة وقد توصل الباحثان من خلالها إلى إنكار كل الروايات التي أدعت أن كثيرا من الصحابة رفضوا هذه البيعة وتمردوا عليها وأثبتا حسب الروايات التي رأيا إنها صحيحة إن جميع تلك الروايات تعارض الروايات الصحيحة التي أثبتت مبايعتهم له وإنها خلطت بين مفهومين وهما عدم المبايعة والاعتزال عن القتال معه وهناك فرق شاسع بينهما فعبدالله بن عمر وسعد بن أبي وقاص وحسان بن ثابت وزيد بن ثابت بايعوا عليا بالخلافة ولكنهم رفضوا القتال معه لرأي رأوه ليس المجال هنا مناقشته .
من المسائل الخطيرة التي بحث فيها الأستاذ حسن المالكي في سلسلته نحو إنقاذ التاريخ الإسلامي مسألة الصحابة من حيث تعريفها اللغوي والشرعي وكذلك مسألة عدالة الصحابة التي ثار حولها الكثير من النقاش والجدل بين المدارس الإسلامية المختلفة سواء بين السنة والشيعة أو داخل هذه المدارس نفسها .

يعتقد الباحث السعودي حسن المالكي بان ” قضية الصحابة من القضايا المستمرة في تصفية الخصوم أو كبتهم أو التضييق عليهم أو التشكيك في عقائدهم وتنفير الناس عنهم دون النظر إلى حججهم وأدلتهم ” ولذلك فانه يكفي في بعض المجتمعات العربية أن يتهم الباحث بمعاداة الصحابة حتى يرمى بالتفسيق والابتداع وربما التكفير والإخراج عن الملة أيضا كما حدث مع الكثير من الباحثين الذين حفروا في القضايا الإسلامية المختلفة وخرجوا بنتائج تختلف عن السائد في جل الدراسات الإسلامية القديمة والحديثة مثل الأديب المصري الدكتور طه حسين الذي اتهم بالتشيع بعد تأليفه كتاب ” علي وبنوه ” والفقيه الشافعي حسن السقاف الذي رمي بالرفض والتشيع بعد سلسلة الكتب التي ألفها في تصحيح بعض العقائد الدينية المنتشرة بين بعض الطوائف الإسلامية والفقيه محمد بن عقيل الشافعي الذي اتهم بمعاداة الصحابة بعد تأليفه كتاب ” النصائح الكافية لمن يتولى معاوية ” بل أن الاتهام بالتشيع ومعاداة الصحابة طالت حتى بعض الرموز العلمانية مثل المرحوم الدكتور فرج فوده بسبب كتابه ” الحقيقة الغائبة ” والأستاذ نبيل فياض بسبب كتابيه ” يوم أنحدر الجمل من السقيفة ” وكتاب ” أم المؤمنين تأكل أولادها ” والأستاذ خليل عبدالكريم صاحب الثلاثية الشهيرة ” شدو الربابة بأحوال مجتمع الصحابة ” وغيرهم ولا تزال تهمة التشيع تلاحق كل رأي يخالف السائد في القراءات التبجيلية للتراث ولو كان قائله علمانيا أو ليبراليا وهذا يدل على ضيق افق الكثير من الذين يعتبرون أنفسهم من المثقفين أو طلائع التجديد الإسلامي .

يرى المالكي في كتابه إن التعريف الصحيح للصحبة الشرعية وفق الأدلة القرآنية والحديثية لا تنطبق إلا على المهاجرين والأنصار فقط وبالتالي فإنها لا تشمل مجموعة كبيرة من الصحابة وخاصة الطلقاء والذين هم الذين اسلموا بعد الفتح كغالبية بني أمية ولكن هؤلاء يصح دخولهم في الصحبة العامة حسب الاعتبار اللغوي فقط أما من الناحية الشرعية فأنه يطلق عليهم مصطلح التابعون وليس الصحابة كما في قوله تعالى ” والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين أتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه ” وقد ضمن المالكي كتابه بجداول كاملة لطبقات الصحابة من أصحاب الصحبة الشرعية في العهدين المكي والمدني وأوصلها إلى خمس عشرة طبقة حسب السبق إلى الإسلام والإيمان به وابتدأ بطبقة أوائل المسلمين أمثال علي بن أبي طالب والسيدة خديجة بنت خويلد وأبي بكر الصديق وخالد بن سعيد وغيرهم وتلاهم طبقة السابقين إلى الإسلام ثم طبقة مسلمي دار الأرقم الأولى فالثانية إلى الطبقة الخامسة عشرة والأخيرة وهي طبقة أصحاب الحديبية .

ولا يزال الباحث السعودي حسن المالكي يواصل بحوثه التاريخية والفكرية حول التاريخ الإسلامي وغيرها وسط الكثير من الحقول الملغمة وخاصة الفترة التي تلت وفاة النبي محمد والتي انتهت بمقتل الخليفة علي بن أبي طالب واستيلاء الفريق الأموي على الحكم

ابن تيمية و التجسيم





    الشيخ الزرقاني: ان مذهب الوهابية في الصفات هو مذهب اليهود والنصارى والمشبهة والمجسمة
    ابن تيمية لايصل الى تراب نعلي الامام الطحاوي كما يقول المحدث التهانوي
    ابن رجب الحنبلي والإمام السبكي يكفران ابن تيمية
    المؤرخ أبي الفداء: إن ابن تيمية سجن لاجل أنه كان يقول بالتجسيم
    الزركشي يبين ان مذهب الوهابية في الصفات هو التشبيه
    بسند صحيح : ملك من حملة العرش ينزه الله عن المكان ، والنبي (ص) يروي عنه
    آراء العلماء في ابن تيمية الحراني ( ينقلها ابن حجر العسقلاني )
    ابن تيمية يتهم نبي الله شعيب (ع) بانه كان كافرا على ملة قومه قبل النبوة !!!
    ابن باز : اثبات صفة الشم لله تعالى ليس ببعيد
    ابن تيمية يقول : كلما ازددت قربا الى العرش ازددت قربا الى الشاب الأمرد
    ابن عثيمين يقول بان الله في السماء ويكفر من يقول بأنّه في كل مكان
    ابن عثيمين يقول بان نفي المادية عن الله قول منكر
    ابن حجر الهيتمي يقول : ابن تيمية عبد اضله الله وأغواه ووو
    أحمد بن حنبل يفتي بجواز التبرك بقبر النبي (ص) باللمس والتقبيل بقصد التقرب إلى الله
    ابن تيمية : إن الله ينزل إلى سماء الدنيا كنزولي هذا ونزل درجة من درج المنبر !!
    أحمد بن حنبل و فقهاء الحنابلة يجوزون التوسل بالنبي (ص) والصالحين
    معبود الوهابية لهُ ظل كما يقول ابن باز المجسم.. تعالى الله عن ذلك
    المحقق حمزة الزين يصف الوهابية بانهم اصحاب اهواء مذهبية وخيانة علمية ومذهبهم كالحية !!!
    الدارمي و ابن المبارك المجسمان : رأس الجبل والمنارة أقرب إلى الله من أسفله
    إبن تيمية يبدع من ينفي الجسمية و التركيب والحد عن الله
    إبن عثيمين : إن لزم من رؤية الله أن يكون جسماً فليكن جسماً
    ابن القيم الجوزية يتهم من ينفي الحد والجهة وحلول الحوادث عن الله بأنه ملحد ومكذب للرسل ومعطل للرب
    ((ابن تيمية)) يكذب ويفتري على خمسة من مفسري ومحدثي علماء السنة..(حديث التصدق بالخاتم)
    ( مثال ) على قصور الألباني في علوم الحديث والرجال - !!!
    الشاب الأمرد ( رب الوهابية ) استلقى فوضع احدى رجليه على الأخرى
    معبود حشوية الحنابلة أسلاف الوهابية ينزل على حمار
    طعن كبار علماء السلفية في عدنان العرعور ، والتحذير منه
    ابن حبان : ما حلت بي شدة ، فدعوت الله عند قبر الامام الرضا (ع) إلا وازيلت الشدة واستجيب دعائي
    تحريف في صحيح البخاري ... الوهابية يحرفون حديث ( خصر ) معبودهم الشاب الامرد
    تحريف في صحيح البخاري .. إخفاء اسم عمر في إحدى الطبعات
    ابن خزيمة يتضرع ويتواضع عند قبر الامام الرضا عليه السلام
    الفقيه الحنفي ابن عابدين : الوهابية خوارج العصر ، يتهمون من خالف عقيدتهم بالشرك
    ماذا فعل ابو يعلى الفراء الحنبلي بمذهب الحنابلة
    فرق الوهابية وطوائفها
    مجزرة الوهابية باهالي كربلاء ونهب ثروات الحرم الحسيني وهدم القبة الشريفة
    أحمد بن حنبل يؤول صفة المجيئ والوهابية يخالفونه

    ابن تيمية يصحح حديث الشاب الأمرد ، وان النبي رأى ربه رؤية

إذا كان الدين بالعقل لكان مسح باطن القدم أولى من مسح ظاهرها....فرددت عليه بما يلي: قل له بدلا من السفسطة يا هذا... اعلم بأن باطن القدم لا يتم مسحها لأن الأرض طهور وسنصلي عليها.

صراع بين العقل وباطن القدم
تصوروا وتأملوا ماذا فعل إبليس ليضحك علينا حتى لا نستعمل عقولنا، لقد ابتدع مقولة شيطانية صار السادة الفقهاء يتناقلونها وكأنهم وجدوا ضالتهم في عدم استخدام العقل.
لقد قال أحدهم لأحد أصدقاء الصفحة إذا كان الدين بالعقل لكان مسح باطن القدم أولى من مسح ظاهرها....فرددت عليه بما يلي:
قل له بدلا من السفسطة يا هذا... اعلم بأن باطن القدم لا يتم مسحها لأن الأرض طهور وسنصلي عليها.
وقل له بأن من علموك الدين قد اختلفوا فمنهم من قال بغسل الرجلين باطنا وظاهرا ومنهم من قال بمسحها على ظاهرها فقط...لكنهما لم يختلفا في أن الأرض طهور فلا يشغلك باطن القدم ...بل انشغل بكتاب الله في تحكيم الأمر...أيكون الدين بالعقل أم بالنقل؟.
وقل له لو كان الدين بالنقل بلا عقل ما قال الله تعالى
....إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ }الرعد4
....إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ }النحل12
....إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ }النحل67
{وَلَقَد تَّرَكْنَا مِنْهَا آيَةً بَيِّنَةً لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ }العنكبوت35
....إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ }الروم24
....كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ }الروم28

وذم الله الذين لا يعقلون فقال سبحانه:
{إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِندَ اللّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لاَ يَعْقِلُونَ }الأنفال22
{أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلاً }الفرقان.44
.....تَحْسَبُهُمْ جَمِيعاً وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَعْقِلُونَ }الحشر14.

وتعجب الله بأكثر من آية ممن لا يعقلون فقال [أفلا تعقلون ....وأفلا يعقلون....وأفلا تتفكرون]
ونادى الله بالقرءان ألو الألباب وأنزل الدين لقوم يتفكرون بينما أنت لا يعجبك كل هذا وترمي عقلك في أحضان باطن القدم وتظن بأنك صاحب علم....فبئس القوم الذين ينقلون ويكذبون بآيات الله ويفضلون مقارنة باطن القدم بالنقل ليعادوا العقل.
مستشار/أحمد عبده ماهر
محام بالنقض ومحكم دولي وباحث إسلامي



https://www.facebook.com/ahmed1maher1/posts/870955152989227?comment_id=870960189655390&offset=0&total_comments=4&notif_t=feed_comment_reply 

المعري : استضعفوك .. فوصفوك. هلا وصفوا شبل الأسد ؟

 
 
 
 
كان ابو العلاء المعرى نباتياً ويرفض اكل اللحوم وذات مرة مرض مرضاً شديدا فوصف له الأطباء أكل لحم الدجاج .
 
 فامتنع .
 
 ولكنهم ألحوا عليه حتى أظهر الرضا . فلما قُدِّم إليه , لمسه بيده فجزع ( خاف) وقال : " استضعفوك .. فوصفوك.
 
 
 
 هلاوصفوا  شبل الأسد ؟"
 
 
 
 
 
 
. ثم أبى أن يأكله .
 
 
 
 
لقد جاءت كلمة " وصفوك " في مقولة أبي العلاء المعري للدلالة على كلمة " وجدوك مناسباً لحاجتهم " .
 
 
 
و الوصفة عند الأطباء في مرض أبي العلاء كانت بذبح طائر الدجاج ونتفه و شيه وتقديمه للمريض لما يحوي لحم الطير هذا من فوائد و مقويات ترفع عتبة المناعة لدى المريض لمقاومة المرض الشديد!
 
 

lundi 13 juillet 2015

سخافات اثناعشرية امامية ( ما من مولود يولد إلا وإبليس من الا بالسة بحضرته ، فان علم الله أنه من شيعتنا حجبه من ذلك الشيطان ، وإن لم يكن من شيعتنا أثبت الشيطان إصبعه السبابة في دبره فكان مأبونا فإن كان امرأة أثبت في فرجها فكانت فاجرة)

سخافات اثناعشرية


[121]


63 - شى : عن ابن سنان ، عن أبي عبدالله عليه السلام يقول : إن الله يقدم ما يشاء ،  ويؤخر ما يشاء ، ويمحو مايشاء ، ويثبت ما يشاء وعنده ام الكتاب . وقال : فكل أمر  يريده الله فهو في علمه قبل أن يصنعه ، ليس شئ يبدوله إلا وقد كان في علمه ، إن الله لا  يبدوله من جهل .  64 - شى : عن أبي ميثم بن أبي يحيى ، ( 1 )


_______________________________________________

سخافات اثناعشرية امامية



 عن جعفر بن محمد عليه السلام قال : 
ما من  مولود يولد إلا وإبليس من الا بالسة بحضرته ، فان علم الله أنه من شيعتنا حجبه من ذلك  الشيطان ، 
وإن لم يكن من شيعتنا أثبت الشيطان إصبعه السبابة في دبره فكان مأبونا
  فإن كان امرأة أثبت في فرجها فكانت فاجرة

 فعند ذلك يبكي الصبي بكاءا شديدا إذا  هو خرج من بطن امه ، والله بعد ذلك يمحوما يشاء ويثبت وعنده ام الكتاب .





_______________________________________________



  65 - شى : عن عمار بن موسى ، عن أبي عبدالله عليه السلام سئل عن قول الله " يمحو الله  ما يشاء ويثبت وعنده ام الكتاب " قال : إن ذلك الكتاب كتاب يمحو الله ما يشاء ويثبت  فمن ذلك الذي يرد الدعاء القضاء ، وذلك الدعاء مكتوب عليه : الذي يرد به القضاء ،  حتى إذا صار إلى ام الكتاب لم يغن الدعاء فيه شيئا .  66 - شى : عن الحسين بن زيد بن علي ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه قال : قال رسول  الله صلى الله عليه واله : إن المرء ليصل رحمه وما بقي من عمره إلا ثلاث سنين فيمدها الله إلى ثلاث و  ثلاثين سنة ، وإن المرء ليقطع رحمه وقد بقي من عمره ثلاث وثلاثون سنة فيقصرها الله إلى  ثلاث سنين أو أدنى . قال الحسين : وكان جعفر يتلو هذه الآية : " يمحو الله ما يشاء ويثبت  
............................................................................ 
-بحار الانوار مجلد: 4 من ص 121 سطر 18 الى ص 129 سطر 18  وعنده ام الكتاب " .  67 - كا : علي بن إبراهيم ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن علي ، عن عبدالرحمن بن  محمد الاسدي ، عن سالم بن مكرم ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : مر يهودي بالنبي صلى الله عليه واله  فقال : السام عليك . فقال النبي صلى الله عليه واله : عليك ، فقال أصحابه : إنما سلم عليك بالموت  فقال : الموت عليك ، فقال النبي صلى الله عليه واله : وكذلك رددت ، ثم قال النبي صلى الله عليه واله : إن هذا  اليهودي يعضه أسود في قفاه فيقتله . قال : فذهب اليهودي فاحتطب حطبا كثيرا فاحتمله  

_______________________________________________
( 1 ) مجهول . ( * ) 

[122]


ثم لم يلبث أن انصرف . فقال له رسول الله صلى الله عليه واله : ضعه فوضع الحطب فإذا أسود في  جوف الحطب عاض على عود فقال : يا يهودي ما عملت اليوم ؟ قال : ما عملت عملا إلا حطبي  هذا حملته فجئت به وكان معي كعكتان ( 1 ) فأكلت واحدة وتصدقت بواحدة على  مسكين . فقال رسول الله صلى الله عليه واله : بها دفع الله عنه ، وقال : إن الصدقة تدفع ميتة السوء عن  الانسان  68 - كتاب زيد النرسي ، ( 2 ) عن محمد بن علي الحلبي ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال :  قلت له : كانت الدنيا قط منذ كانت وليس في الارض حجة ؟ قال : قد كانت الارض وليس  فيها رسول ولانبي ولا حجة وذلك بين آدم ونوح في الفترة ، ولو سألت هؤلاء عن هذا  لقالوا : لن تخلو الارض من الحجة - وكذبوا - إنما ذلك شئ بد الله عزوجل فيه فبعث الله  النبيين مبشرين ومنذرين ، وقد كان بين عيسى ومحمد صلى الله عليه واله فترة من الزمان لم يكن في  الارض نبي ولا رسول ولاعالم فبعث الله محمدا صلى الله عليه واله بشيرا ونذيرا وداعيا إليه .  بيان : لعل المراد عدم الحجة والعالم الظاهرين لتظافر الاخبار بعدم خلو الارض  من حجة قط .  69 - ومن كتاب المذكور عن عبيد بن زرارة ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : ما بد الله  بداء أعظم من بداء بدا له في إسماعيل ابني .  70 - كتاب حسين بن عثمان ، عن سليمان الطلحي ( 3 ) قال : قلت لابي جعفر  عليه السلام : أخبرني عما أخبرت به الرسل عن ربها وأنهت ذلك إلى قومها أيكون لله البداء  فيه ؟ قال : أما إني لا أقول لك : إنه يفعل ، ولكن إن شاء فعل  بسط كلام لرفع شكوك وأوهام : إعلم أن البداء مماظن أن الامامية قد تفردت به  

_______________________________________________
( 1 ) الكعك : خبز يعمل مستديرا من الدقيق والحليب والسكر أو غير ذلك .  ( 2 ) نسبة إلى " نرس " بفتح النون وسكون الراء المهملة والسين : نهر حفره نرس بن بهرام بنواحى  الكوفة . وقيل : قرية من قرى الكوفة تنسب إليها الثياب النرسية وقيل : يمكن كون تسمية القرية  بذلك باعتبار وقوعها على النهر المذكور . أقول : قد عرفت في مقدمة الكتاب حال زيد النرسى وأنه  لم يوثقه أصحاب الرجال .  ( 3 ) هو سليمان بن عبدالله الطلحى المجهول . ( * ) 

[123]


وقد شنع عليهم بذلك كثير من المخالفين ، والاخبار في ثبوتها كثيرة مستفيضة من  الجانبين كما عرفت ، ولنشر إلى بعض ما قيل في تحقيق ذلك ، ثم إلى ما ظهر لي من الاخبار  مما هو الحق في المقام .  اعلم أنه لما كان البداء - ممدودا - في اللغة بمعنى ظهور رأي لم يكن - يقال : بدا  الامر بدوا : ظهر ، وبداله في هذا الامر بداءا أي نشأله فيه رأي ، كما ذكره الجوهري  وغيره - فلذلك يشكل القول بذلك في جناب الحق تعالى ، لاستلزامه حدوث علمه تعالى  بشئ بعد جهله وهذا محال ، ولهذا شنع كثير من المخالفين على الامامية في ذلك نظرا  إلى ظاهر اللفظ من غير تحقيق لمرامهم حتى أن الناصبي المتعصب " الفخر الرازي " ذكر  في خاتمة كتاب المحصل حاكيا عن سليمان بن جرير أن الائمة الرافضة وضعوا القول  بالبداء لشيعتهم فإذا قالوا : إنه سيكون لهم أمر وشوكة ثم لا يكون الامر على ما  أخبروه قالوا : بد الله تعالى فيه ، وأعجب منه أنه أجاب المحقق الطوسي رحمه الله في نقد  المحصل عن ذلك - لعدم إحاطته كثيرا بالاخبار - : بأنهم لا يقولون بالبداء ، وإنما القول  به ما كان إلا في رواية رووها عن جعفر الصادق عليه السلام أنه جعل إسماعيل القائم مقامه بعده  فظهر من إسماعيل مالم يرتضه منه فجعل القائم مقامه موسى عليه السلام ، فسئل عن ذلك  فقال : بدالله في إسماعيل ، وهذه رواية وعندهم أن خبر الواحد لا يوجب علما ولا عملا  انتهه .  فانظر إلى هذا المعاند كيف أعمت العصبية عينه حيث نسب إلى أئمة الدين الذين  لم يختلف مخالف ولا مؤالف في فضلهم وعلمهم وورعهم وكونهم أتقى الناس وأعلاهم شأنا  ورفعة الكذب والحيلة والخديعة ، ولم يعلم أن مثل هذه الالفاظ المجازية الموهمة  لبعض المعاني الباطلة قدوردت في القرآن الكريم وأخبار الطرفين كقوله تعالى : " الله  يستهزئ بهم " ومكر الله ، وليبلوكم ، ولنعلم ، ويد الله ، ووجه الله ، وجنب الله إلى غير ذلك  مما لا يحصى ، وقد ورد في أخبارهم ما يدل على البداء بالمعني الذي قالت به الشيعة أكثر  مما ورد في أخبارنا ، كخبر دعاء النبي صلى الله عليه واله على اليهودي ، وإخبار عيسى على نبينا وآله  وعليه السلام ، وأن الصدقة والدعاء يغير ان القضاء وغير ذلك . وقال ابن الاثير في النهاية :  

[124]


في حديث الاقرع والابرص والاعمى : بدا لله عزوجل أن يبتليهم أي قضى بذلك ، وهو معنى  البداء ههنا لان القضاء سابق والبداء استصواب شئ علم بعد أن لم يعلم ، وذلك على الله  غير جائز انتهى .  وقد دلت الآية على الاجلين وفسرهما أخيرا بما عرفت ، وقد قال تعالى : " يمحو  الله ما يشاء ويثبت وعنده ام الكتاب " وقال هذا الناصبي في تفسيرها : في هذه الآية  قولان :  الاول : أنها عامة في كل شئ كما يقتضيه ظاهر اللفظ قالوا : " إن الله يمحو من  الرزق ويزيد فيه ، وكذا القول في الاجل والسعادة والشقاوة والايمان والكفر ، وهو  مذهب عمرو بن مسعود ، ورواه جابر عن رسول الله صلى الله عليه واله  والثانى : أنها خاصة في بعض الاشياء دون البعض ففيها وجوه : الاول : أن المراد  من المحو والاثبات نسخ الحكم المتقدم وإثبات حكم آخر بدلا عن الاول . الثاني : أنه  تعالى يمحو من ديوان الحفظة ما ليس بحسنة ولاسيئة ، لانهم مأمورون بكتبة كل قول  وفعل ويثبت غيره . الثالث : أنه تعالى أراد بالمحو أن من أذنب أثبت ذلك الذنب في ديوانه ،  فإذا تاب عنه محا عن ديوانه الرابع : يمحو الله ما يشاء وهومن جاء أجله ، ويدع من  لم يجئ أجله ويثبته الخامس : أنه تعالى يثبت في أول السنة فإذا مضت السنة محيت  واثبت كتاب آخر للمستقبل . السادس : يمحو نور القمر ويثبت نور الشمس . السابع :  يمحو الدنيا ويثبت الآخرة . الثامن : أنه في الارزاق والمحن والمصائب يثبتها في الكتاب  ثم يزيلها بالدعاء والصدقة ، وفيه حث على الانقطاع إلى الله تعالى . التاسع : تعير أحوال  العبد فما مضى منها فهو المحو ، وما حضر وحصل فهو الاثبات العاشر : يزيل ما يشاء  من حكمه لا يطلع على غيبه أحد فهو المتفرد بالحكم كما يشاء ، وهو المستقل بالايجاد  والاعدام والاحياء والاماتة والاغناء والافقار بحيث لايطلع على تلك الغيوب أحد  من خلقه .  واعلم أن هذا الباب فيه مجال عظيم فإن قال قائل : ألستم تزعمون أن المقادير  سابقة قدجف بها القلم فكيف يستقيم مع هذا المعني المحو والاثبات ؟ قلنا : ذلك المحو  

[125]


والاثبات أيضا مما قدجف به القلم فلا يمحو إلا ما سبق في علمه وقضائه محوه ، ثم قال :  قالت الرافضة : البداء جائز على الله تعالى وهو أن يعتقد شيئا ثم يظهر له أن الامر بخلاف  ما اعتقده ، وتمسكوا فيه بقوله تعالى : " يمحو الله ما يشاء " انتهى كلامه لعنه الله .  ولاأدري من أين أخذ هذا القول الذي افترى عليهم مع أن كتب الامامية المتقدمين  عليه كالصدوق والمفيد والشيخ والمرتضى وغيرهم رضوان الله عليهم مشحونة بالتبري عن  ذلك ، ولا يقولون إلا ببعض ما ذكره سابقا أو بما هو أصوب منها كما ستعرف ، والعجب  أنهم في أكثر الموارد ينسبون إلى الرب تعالى مالا يليق به ، والامامية قدس الله  أسرارهم يبالغون في تنزيهه تعالى ويفحمونهم بالحجج البالغة ، ولما لم يظفروا في عقائدهم  بما يوجب نقصا يباهتونهم ويفترون عليهم بأمثال تلك الاقاويل الفاسدة ، وهل البهتان و  الافتراء إلادأب العاجزين ؟ ولو فرض أن بعضا من الجهلة المنتحلين للتشيع قال بذلك  فالامامية يتبرؤون منه ومن قوله كما يتبر ؤون من هذا الناصبي وأمثاله وأقاويلهم  الفاسدة .  فأما ماقيل في توجيه البداء فقد عرفت ما ذكره الصدوق والشيخ قدس الله روحهما  في ذلك ( 1 )  

_______________________________________________
 ( 1 ) تقدم توجيه الصدون بعد الخبر الواقع تحت رقم 26 وكلام الشيخ بعد رقم 41 . ولهما  ولغيرهما من أعلام الشيعة حول مسألة البداء مقالات اخرى لا يخلو ذكرها عن فائدة .  قال الصدوق في كتاب العقائد : " باب الاعتقاد في البداء " إن اليهود قالوا : إن الله تبارك وتعالى  قد فرغ من الامر : قلنا : بل هو تعالى كل يوم هو في شأن ، لا يشغله شأن عن شأن ، يحيى ويميت ،  ويخلق ويرزق ، ويفعل ما يشاء ، وقلنا : " يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده ام الكتاب " وأنه لا يمحو  إلا ما كان ، ولايثبت إلا مالم يكن ، وهذا ليس يبداء كما قالت اليهود واتباعهم فنسبنا في ذلك إلى  القول بالبداء ، وتبعهم على ذلك من خالفنا من أهل الاهواء المختلفة ، وقال الصادق عليه السلام :  " ما بعث الله نبيا قط حتى يأخذ عليه الاقرار لله بالعبودية وخلع الانداد ، وان الله يؤخر ما يشاء ،  ويقدم ما يشاء " ونسخ الشرايع والاحكام بشريعة نبينا وأحكامه من ذلك ، ونسخ الكتب بالقرآن  من ذلك ، وقال الصادق عليه السلام : " من زغم أن الله عزوجل بدا في شئ ولم يعلمه أمس فأيرء منه "  وقال : " من زعم أن الله بداله من شئ بداء ندامة فهو عندنا كافر بالله العظيم " اه .  وقال الشيخ الطوسى في العدة : البداء حقيقة في اللغة هو الظهور ، ولذلك يقال : بدالنا سور  المدينة ، وبدالنا وجه الرأي ، وقال الله تعالى : " وبدالهم سيئات ما عملوا ، وبدالهم سيئات * ( * ) 

[126]


وقد قيل فيه وجوه اخر :  الاول : ما ذكره السيد الداماد قدس الله روحه في نبراس الضياء حيث قال :  البداء منزلته في التكوين منزلة النسخ في التشريع ، فما في الامر التشريعي والاحكام  التكليفية نسخ فهو في الامر التكويني والمكونات الزمانية بداء فالنسخ كأنه بداء  تشريعي ، والبداء كأنه نسخ تكويني ، ولابداء في القضاء ولابالنسبة إلى جناب القدس  

_______________________________________________
 * ماكسبوا " ويراد بذلك كله " ظهر " وقد يستعمل ذلك في العلم بالشئ بعد أن لم يكن حاصلا ، وكذلك  في الظن ، فأما إذا اضيف هذه اللفظة إلى الله تعالى فمنه ما يجوز اطلاقه عليه ومنه مالا يجوز ، فأما ما يجوز  من ذلك فهو ما أفاد النسخ بعينه . ويكون اطلاق ذلك عليه على ضرب من التوسع ، وعلى هذا الوجه يحمل  جميع ما ورد عن الصادقين عليهما السلام من الاخبار المتضمنة لاضافة البداء إلى الله تعالى ، دون ما لايجوز  عليه من حصول العلم بعد أن لم يكن ، ويكون وجه اطلاق ذلك فيه تعالى والتشبيه هو أنه اذا كان ما  يدل على النسخ يظهر به للمكلفين مالم يكن ظاهرا الهم ويحصل لهم العلم به بعد أن لم يكن حاصلالهم  اطلق على ذلك لفظ البداء .  وذكر سيدنا الاجل المرتضى قدس الله روحه وجها آخر في ذلك : وهو أن قال : يمكن  حمل ذلك على حقيقته بأن يقال : بداله تعالى بمعنى أنه ظهر له من الامر مالم يكن ظاهرا له ، و  بداله من النهى مالم يكن ظاهرا له ، لان قبل وجود الامر والنهى لا يكونان ظاهرين مدركين ،  وإنما يعلم أنه يامر أو ينهى في المستقبل ، فاما كونه آمرا أو ناهيا فلا يصح أن يعلمه الا اذا  وجد الامر والنهي ، وجرى ذلك مجرى أحد الوجهين المذكورين في قوله تعالى : " ولنبلونكم  حتى نعلم المجاهدين منكم ، بان نحمله على أن المراد به حتى نعلم جهاد كم موجودا ، لان قبل وجود  الجهاد لا يعلم الجهاد موجودا ، وانما يعلم كذلك بعد حصوله فكذلك . القول في البداء وهذا وجه  حسن جدا اه .  وقال الامام العلامة ، معلم الامة الشيخ المفيد محمد بن النعمان في كتاب تصحيح الاعتقاد  في شرح ما قدمنا من كلام الصدوق : قول الامامية في البداء طريقه السمع دون العقل وقد جاءت  الاخبار به عن أئمة الهدى عليهم السلام ، والاصل في البداء هو الظهور ، قال الله تعالى " وبدالهم  من الله ما لم يكونوا يحتسبون " يعنى به ظهر لهم من أفعال الله تعالى بهم ما لم يكن في حسبانهم  وتقديرهم ، وقال : " وبدالهم سيئات ما كسبوا وحاق بهم " يعنى ظهر لهم جزاء كسبهم وبان لهم  ذلك ، وتقول العرب : " قد بدا لفلان عمل حسن ، وبدا له كلام فصيح " كما يقولون : " بدا من فلان كذا "  فيجعلون اللام قائمة مقامه ، فالمعنى في قول الامامية : بدا لله في كذا أى ظهر له فيه ، ومعنى ظهر فيه  أى ظهر منه ، وليس المراد منه تعقب الراى ووضوح أمر كان قد خفى عنه ، وجميع أفعاله تعالى الظاهرة  في خلقه بعد أن لم تكن فهى معلومة فيما لم يزل ، وانما يوصف منها بالبداء مالم يكن في الاحتساب  ظهوره ، ولا في غالب الظن وقوعه ، فأما ما علم كونه وغلب في الظن حصوله فلا يستعمل فيه لفظ * ( * ) 

[127]


الحق ، والمفارقات المحضة من ملائكته القدسية ، وفي متن الدهر الذي هو ظرف مطلق  الحصول القار والثبات البات ووعاء عالم الوجود كله ، وإنما البداء في القدر وفي امتداد  الزمان الذي هو افق التقضي والتجدد ، وظرف التدريج والتعاقب ، وبالنسبة إلى  الكائنات الزمانية ومن في عالم الزمان والمكان وإقليم المادة والطبيعة ، وكما حقيقة  النسخ عند التحقيق انتهاء الحكم التشريعي وانقطاع استمراره لارفعه وارتفاعه من وعاء  الواقع فكذا حقيقة البداء عند الفحص البالغ انبتات استمرار الامر التكويني ، وانتهاء  

_______________________________________________
* البداء ، وقول أبى عبدالله عليه السلام : " ما بدا لله في شئ كما بدا له في اسماعيل " فانما أراد به ما  ظهر من الله تعالى فيه من دفاع القتل عنه وقد كان مخوفا عليه من ذلك ، مظنونا به فلطف له في  دفعه عنه ، وقد جاء الخبر بذلك عن الصادق عليه السلام فروى عنه عليه السلام أنه قال : " ان القتل  قد كتب على اسماعيل مرتين فسألت الله في دفعه عنه فدفعه " وقد يكون الشئ مكتوبا بشرط فيتغير  الحال فيه ، قال الله تعالى : " ثم قضى أجلا وأجل مسمى عنده " فتبين أن الاجال على ضربين : ضرب  منها مشترط يصح فيه الزيادة والنقصان ، ألاترى إلى قوله تعالى : " وما يعمر من معمر ولا ينقص من  عمره الا في كتاب " وقوله تعالى : " ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء  والارض " فبين أن آجالهم كانت مشترطة في الامتداد بالبر والانقطاع بالفسوق ، وقال تعالى - فيما خبر  به عن نوح عليه السلام في خطابه لقومه - : " استغفروا ربكم انه كان غفارا يرسل السماء عليكم مدرارا "  إلى آخر الايات ، فاشترط لهم في مد الاجل وسبوغ النعم الاستغفار ، فلما لم يفعلوه قطع آجالهم  وبتر أعمارهم واستأصلهم بالعذاب : فالبداء من الله تعالى يختص ما كان مشترطا في التقدير ، وليس  هو الانتقال من عزيمة إلى عزيمة ، ولا من تعقب الرأى - تعالى الله عما يقول المبطلون علوا كبيرا - .  وقد قال بعض اصحابنا : ان لفظ البداء اطلق في أصل اللغة على تعقب الرأى والانتقال من  عزيمة إلى عزيمة ، وانما اطلق على الله تعالى على وجه الاستعارة كما يطلق عليه الغضب والرضا  مجازا غير حقيقة ، وان هذا القول لم يضر بالمذهب ، اذ المجاز من القول يطلق على الله تعالى فيما  ورد به السمع ، وقد ورد السمع بالبداء على ما بينا . والذى اعتمدناه في معنى البداء انه الظهور على  ما قدمت القول في معناه ، فهو خاص فيما يظهر من الفعل الذى كان وقوعه يبعد في النظر ( الظن خ ل )  دون المعتاد ، اذ لو كان في كل واقع من أفعال الله تعالى لكان الله تعالى موصوفا بالبداء في كل أفعاله  وذلك باطل بالاتفاق . انتهى كلامه .  أقول : انما أطلنا الكلام في نقل الاقوال حتى يتضح جلية الحال في هذه المرغمة والفرية  الشائنة ، وترى الباحث أن أقوال الشيعة التى تعرب عن معتقداتهم قديما وحديثا تكذب ما عزاه  المخالفون الينا ، وأنهم لم يلتزموا بالصدق والامانة فيما يكتب عن الشيعة بل التزموا بضدها ولم  يتركون قوس افكهم منزعالم يرموا بها الشيعة ، وسيعلم الذين ظلموا أى منقلب ينقلبون ، يوم تجد  كل نفس ما عملت من خير محضرا وما عملت من سوء تودلو أن بينها وبينه أمدا بعيدا والله خبير بما يعملون . ( * ) 

[128]


اتصال الافاضة ، ومرجعه إلى تحديد زمان الكون وتخصيص وقت الافاضة لا أنه  ارتفاع المعلول الكائن عن وقت كونه وبطلانه في حد حصوله . انتهى .  الثاني : ما ذكره بعض الافاضل في شرحه على الكافي وتبعه غيره من معاصرينا ،  وهو أن القوى المنطبعة الفلكية لم تحط بتفاصيل ما سيقع من الامور دفعة واحدة لعدم  تناهي تلك الامور بل إنما ينتقش فيها الحوادث شيئا فشيئا وجملة فجملة ، مع أسبابها  وعللها على نهج مستمر ونظام مستقر فإن ما يحدث في عالم الكون والفساد فإنما هو  من لوازم حركات الافلاك المسخرة لله تعالى ونتائج بركاتها فهي تعلم أنه كلما كان  كذا كان كذا ، فمهما حصل لها العلم بأسباب حدوث أمر ما في هذا العالم حكمت بوقوعه  فيه فينتقش فيها ذلك الحكم ، وربما تأخر بعض الاسباب الموجب لوقوع الحادث على  خلاف ما يوجبه بقية الاسباب لولا ذلك السبب ، ( 1 ) ولم يحصل لها العلم بذلك بعد لعدم  اطلاعها على سبب ذلك السبب ، ( 2 ) ثم لما جاء أوانه واطلعت عليه حكمت بخلاف  الحكم الاول فيمحى عنها نقش الحكم السابق ويثبت الحكم الآخر ، مثلا لما حصل  لها العلم بموت زيد بمرض كذا لاسباب تقتضي ذلك ولم يحصل لها العلم بتصدقة الذي  سيأتي به قبل ذلك الوقت لعدم اطلاعها على أسباب التصدق بعد ثم علمت به وكان  موته بتلك الاسباب مشروطا بأن لايتصدق فتحكم أولا بالموت وثانيا بالبرء ، وإذا  كانت الاسباب لوقوع أمر ولا وقوعه متكافئة ولم يحصل لها العلم برجحان أحدهما بعد لعدم  مجيئ أو ان سبب ذلك الرجحان بعد كان لها التردد في وقوع ذلك الامر ولا قوعه فينتقش  فيها الوقوع تارة واللاوقوع اخرى فهذا هو السبب في البداء والمحو والاثبات والتردد  وأمثال ذلك في امور العالم فإذا اتصلت بتلك القوى نفس النبي أو الامام عليهما الصلاة  والسلام وقرأ فيها بعض تلك الامور فله أن يخبر بما رآه بعين قلبه ، أو شاهده بنور بصيرته ،  أو سمع باذن قلبه ، وأما نسبة ذلك كله إلى الله تعالى فلان كل ما يجري في العالم  الملكوتي إنما يجري بإرادة الله تعالى بل فعلهم بعينه فعل الله سبحانه حيث إنهم لا يعصون الله  ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون إذ لاداعي لهم على الفعل إلا إرادة الله عزوجل لاستهلاك  

_______________________________________________
( 1 ، 2 ) في نسخة : ذلك الحادث . ( * ) 

[129]


إرادتهم في إرادته تعالى ، ومثلهم كمثل الحواس للانسان كلما هم بأمر محسوس امتثلت  الحواس لما هم به فكل كتابة تكون في هذه الالواح والصحف فهو أيضا مكتوب لله عزوجل  بعد قضائه السابق المكتوب بقلمه الاول فيصح أن يوصف الله عزوجل نفسه بأمثال ذلك  بهذا الاعتبار ، وإن كان مثل هذه الامور يشعر بالتغير والسنوح ، وهو سبحانه منزه  عنه ، فإن كل ما وجد فهو غير خارج عن عالم ربوبيته .  الثالث : ما ذكره بعض المحققين ( 1 ) حيث قال : تحقيق القول في البداء أن  الامور كلها عامها وخاصها ، ومطلقها ومقيدها ، وناسخها ومنسوخها ، ومفرداتها  ومركباتها ، وإخباراتها وإنشاءاتها ، بحيث لايشذ عنها شئ منتقشة في اللوح ، والفائض  منه على الملائكة والنفوس العلوية والنفوس السفلية قديكون الامر العام المطلق  أو المنسوخ حسب ما تقتضيه الحكمة الكاملة من الفيضان في ذلك الوقت ، ويتأخر المبين  إلى وقت تقتضي الحكمة فيضانه فيه ، وهذه النفوس العلوية وما يشبهها يعبر عنها بكتاب  المحو والاثبات ، والبداء عبارة عن هذا التغيير في ذلك الكتاب .  الرابع : ما ذكره السيد المرتضى رضوان الله عليه في جواب مسائل أهل الري  وهو أنه قال : المراد بالبداء النسخ ، وادعى أنه ليس بخارج عن معناه اللغوي . ( 2 )  أقول : هذا ما قيل في هذا الباب وقد قيل فيه : وجوه اخر لاطائل في إيرادها ،  والوجوه التي أوردناها بعضها بمعزل عن معنى البداء وبينهما كما بين الارض والسماء ،  وبعضها مبنية على مقدمات لم تثبت في الدين بل ادعي على خلافها إجماع المسلمين ،  وكلها يشتمل على تأويل نصوص كثيرة بلا ضرورة تدعو إليه ، وتفصيل القول في كل منها  
............................................................................ 
-بحار الانوار مجلد: 4 من ص 129 سطر 19 الى ص 137 سطر 18  يفضي إلى الاطناب ، ولنذكرما ظهرلنا من الآيات والاخبار بحيث تدل عليه النصوص  الصريحة وتأبى عنه العقول الصحيحة .  فنقول - وبالله التوفيق - : إنهم عليهم السلام إنما بالغوا في البداء ردا على اليهود الذين  

_______________________________________________
( 1 ) وهو الميرزا رفيعا ، قال ذلك في شرخه على الكافى .  ( 2 ) ما عده رحمه الله من الوجوه العديدة ليس الا وجها واحداو هو الذى ذكر في الرواية ومحصله كون  البداء ، نسبة حاصلة للشئ إلى علله الناقصة والقضاء نسبة إلى علته التامة وبيانه التفصيلى يحتاج  إلى محل آخر وليته - رحمه الله - اقتصر على ايراد نفس الروايات فان بيانها شاف كاف . ط ( * ) 

[130]


يقولون : إن الله قد فرغ من الامر وعلى النظام ، وبعض المعتزلة الذين يقولون : إن  الله خلق الموجودات دفعة واحدة على ماهي عليه الآن معادن ونباتا وحيوانا وإنسانا ،  ولم يتقدم خلق آدم على خلق أولاده ، والتقدم إنما يقع في ظهورها لافي حدوثها و  وجودها ، وإنما أخذوا هذه المقالة من أصحاب الكمون والظهور من الفلاسفة ، و  على بعض الفلاسفة القائلين بالعقول والنفوس الفلكية ، وبأن الله تعالى لم يؤثر حقيقة  إلا في العقل الاول فهم يعزلونه تعالى عن ملكه ، وينسبون الحوادث إلى هؤلاء ، فنفوا  عليهم السلام ذلك وأثبتوا أنه تعالى كل يوم في شأن من إعدام شئ وإحداث آخر ، وإماتة  شخص وإحياء آخر إلى غير ذلك ، لئلا يتركوا العباد التضرع إلى الله ومسألته وطاعته  والتقرب إليه بما يصلح امور دنيا هم وعقباهم ، وليرجوا عند التصدق على الفقراء وصلة  الارحام وبر الوالدين والمعروف والاحسان ما وعدوا عليها من طول العمر وزيادة الرزق  وغير ذلك .  ثم اعلم أن الآيات والاخبار تدل على أن الله خلق لوحين أثبت فيهما ما يحدث  من الكائنات :  أحدهما اللوح المحفوظ الذي لاتغير فيه أصلا وهو مطابق لعلمه تعالى . والآخر  لوح المحو والاثبات فيثبت فيه شيئا ثم يمحوه لحكم كثيرة لا تخفى على اولي الالباب ،  مثلا يكتب فيه أن عمر زيد خمسون سنة ، ومعناه أن مقتضي الحكمة أن يكون عمره  كذا إذا لم يفعل ما يقتضي طوله أو قصره فإذا وصل الرحم مثلا يمحى الخمسون و  يكتب مكانه ستون ، وإذا قطعها يكتب مكانه أربعون ، وفي اللوح المحفوظ أنه  يصل وعمره ستون كما أن الطبيب الحاذق إذا اطلع على مزاج شخص يحكم بأن  عمره بحسب هذا المزاج يكون ستين سنة ، فإذا شرب سما ومات أو قتله إنسان فنقص  من ذلك ، أو استعمل دواءا قوي مزاجه به فزاد عليه لم يخالف قول الطبيب ،  والتغيير الواقع في هذا اللوح مسمى بالبداء إما لانه مشبه به كما في سائر ما يطلق  عليه تعالى من الابتلاء والاستهزاء والسخرية وأمثالها ، أو لانه يظهر للملائكة أو للخلق  إذا أخبروا بالاول خلاف ما علموا أولا ، وأي استبعاد في تحقق هذين اللوحين