jeudi 6 février 2014

ساعيش رغم الداء والاعداء كالنسر فوق القمة الشماء ارنو إلى الشمس المضيئة هازئا بالسحب والامطار والانواء لا ارمق الظل الكئيب ولا ارى ما في قرار الهوة السوداء واسير في دنيا المشاعر حالما غردا وتلك سعادة الشعراء أبو القاسم الشابي





ساعيش رغم الداء والاعداء

كالنسر فوق القمة الشماء
ارنو إلى الشمس المضيئة هازئا

بالسحب والامطار والانواء
لا ارمق الظل الكئيب ولا ارى

ما في قرار الهوة السوداء
واسير في دنيا المشاعر حالما

غردا وتلك سعادة الشعراء
اصغي لموسيقى الحياة ووحيها

واذيب روح الكون في انشائي
واصيغ للصوت الالهي الذي

يحيي بقلبي ميت الاصداء
واقول للقدر الذي لا ينثني

عن حرب آمالي بكل بلاء
لا يطفيء اللهب المؤجج في دمي

موج الاسى وعواصف الارزاء
فاهدم فؤادي ما استطعت فانه

سيكون مثل الصخرة الصماء
لا يعرف الشكوى الذليلة والبكا

وضراعة الاطفال والضعفاء
ويعيش " جبارا " يحدق دائما

بالفجر .. بالفجر الجميل النّائي
واملأْ طريقي بالمخاوفِ، والدّجى

وزَوابعِ الاَشْواكِ، والحَصْباءِ
وانشُرْ عليْهِ الرُّعْبَ، وانثُرْ فَوْقَهُ

رُجُمَ الرّدى ، وصواعِقَ البأساءِ
سَأَظلُّ أمشي رغْمَ ذلك، عازفاً

قيثارتي، مترنِّما بغنائي
أمشي بروحٍ حالمٍ، متَوَهِّجٍ

في ظُلمة ِ الآلامِ والأدواءِ
النّور في قلبِي وبينَ جوانحي

فَعَلامَ أخشى السَّيرَ في الظلماءِ
إنّي أنا النّايُ الذي لا تنتهي

أنغامُهُ، ما دامَ في الأحياءِ
وأنا الخِضَمُّ الرحْبُ، ليس تزيدُهُ

إلا حياة ً سَطْوة ُ الأنواءِ
أمَّا إذا خمدَتْ حَياتي، وانْقَضَى

عُمُري، وأخرسَتِ المنيَّة ُ نائي
وخبا لهيبُ الكون في قلبي الذي

قدْ عاشَ مثلَ الشُّعْلة ِ الحمْراءِ
فأنا السَّعيدُ بأنني مُتَحوِّلٌ

عَنْ عَالمِ الآثامِ، والبغضاءِ
لأذوبَ في فجر الجمال السرمديِّ

وأَرْتوي منْ مَنْهَلِ الأَضْواءِ
وأقولُ للجَمْعِ الذينَ تجشَّموا

هَدْمي وودُّوا لو يخرُّ بنائي
ورأوْا على الأشواك ظلِّيَ هامِداً

فتخيّلوا أنِّي قَضَيْتُ ذَمائي
وغدوْا يَشُبُّون اللَّهيبَ بكلِّ ما

وجدوا..، ليشوُوا فوقَهُ أشلائي
ومضُوْا يمدُّونَ الخوانَ، ليأكُلوا

لحمي، ويرتشفوا عليه دِمائي
إنّي أقول ـ لَهُمْ ـ ووجهي مُشْرقٌ

وَعلى شِفاهي بَسْمة اسْتِهزاءِ
إنَّ المعاوِلَ لا تهدُّ مَناكِبي

والنَّارَ لا تَأتي عَلَى أعْضائي
فارموا إلى النَّار الحشائشَ..، والعبوا

يا مَعْشَرَ الأَطفالِ تحتَ سَمائي
وإذا تمرّدتِ العَواصفُ، وانتشى

بالهول قَلْبُ القبّة ِ الزَّرقاءِ
ورأيتموني طائراً، مترنِّماً

فوقَ الزّوابعِ، في الفَضاءِ النائي
فارموا على ظلّي الحجارة َ، واختفوا

خَوْفَ الرِّياحِ الْهوجِ والأَنواءِ..
وهُناك، في أمْنِ البُيوتِ،تَطارَحُوا

عثَّ الحديثِ، وميِّتَ الآراءِ
وترنَّموا ـ ما شئتمُ ـ بِشَتَائمي

وتجاهَرُوا ـ ما شئتمُ ـ بِعدائي
أما أنا فأجيبكم من فوقِكم

والشمسُ والشفقُ الجميلُ إزائي
مَنْ جاشَ بِالوَحْيِ المقدَّسِ قلبُه

لم يحتفِلْ بفداحة الأعباءِ

Aucun commentaire: