dimanche 7 juin 2015

محمد أبو زهرة .. الإمام الجليل في سطور




محمد زهرة الإمام الجليل سطور


وفاة الشيخ الجليل محمد أبو زهرة 19 ربيع الأول 1394 هـ :


حظيت الدعوة الإسلامية طوال تاريخها الطويل برجال أشداء في الحق، متجردين في العمل، بارعين في مقارعة خصوم الإسلام الحجة بالحجة.
من هؤلاء الشيخ محمد أبو زهرة الذي خاض معارك جمة من أجل الدفاع عن تطبيق الشريعة الإسلامية في مصر، وتصدى لمشروعات تحديد النسل، وقوانين الأحوال الشخصية الوضعية، وسخر قلمه وفكره لمواجهة فتاوى إباحة الربا، ودعاة الإلحاد والإباحية في عهد شهدت فيه مصر الزخم الاشتراكي الذي حاولت السلطة أن تصبغ به كل نواحي الحياة، كما حاولت إسكات هذا الرجل الفذ باللين حينا، وبالشدة أحيانا دون جدوى؛ إذ كان لا يساوم على دينه، ولا يبيعه بعرض من الدنيا زائل.
لقد آتى الله هذا الرجل فصاحة في الحق، وبلاغة في الذود عن حياض الإسلام، أهلته لأن يقف صلبا في مواجهة السلطة في عصر أفرز عشرات من علماء السلطة الذين يدورون في فلكها، وركابها، ويروجون أفكارها.

كان أبو زهرة رحمه الله أمام هذه الأعاصير الكاسحة شامخا كالطود، صامدا لا يلين، ثابتا لا يهتز، مقداما لا يتراجع، لا ترهبه سطوة سلطان أو يغريه منصب أو مال

كما كان له من رباطة الجأش ورسوخ القدم ونفاذ البصيرة واحترام الكلمة وبلاغة اللسان ونصوع الحجة ما يجعله يجأر بما يؤمن به، ويجهر بما يعتقده غير هياب ولا وجل، ويتعجب الناس من مواقفه الشجاعة في وقتٍ كان الصمت فيه من ذهب، والسكوت عن الحق طريق النجاة وسبيل الأمن.

ولم يكن أبو زهرة ممن يؤثرون السلامة حين يحتاج الناس إلى المرشد والدليل؛ فالرائد لا يكذب أهله، ومن يقف على الثغور يستشعر الأمانة والمسئولية فلا يبرحها ولا يرضى أن يُؤتى من قبله.

كان الشيخ يستشعر أنه واقف على ثغرة من ثغور الإسلام، فلا يبرحها إلا إذا فاضت روحه إلى بارئها

وقد عرض عليه البقاء والعمل بالخارج فقال: "إن وجودي في مصر هنا يؤدي واجبًا أرى أنه أصبح بالنسبة لي أشبه بفرض العين، فأنا على ثغر من ثغور الإسلام، يتأثر بها أي بلد عربي وأي بلد إسلامي، فمصر هي العقل وهي القلب وهي الأزهر".


و كان رحمه الله نسيج وحده بين علماء عصره، جمع إلى غزارة العلم والمعرفة، دقة الفهم وعمق الفقه، ورحابة الأفق، والبعد عن الهوى والتعصب المذموم، فكان ملجأ الناس فيما يعنُّ لهم من قضايا ومشكلات، ومفزع أهل العلم حين تلتبس الأمور ، حتى شاع إطلاق لقب الإمام عليه

نشأته :


ولد الشيخ محمد أحمد مصطفى أحمد عبد الله أبو زهرة الششتاوي في 29 مارس سنة 1898م في مدينة المحلة الكبرى، إحدى مدن محافظة الغربية..

نشأ الشيخ في أسرة كريمة عُنِيت بولدها، فدفعت به إلى أحد الكتاتيب التي كانت منتشرةً في أنحاء مصر تُعلِّم الأطفال وتُحفِّظهم القرآن الكريم، وقد حفظ الطفل النابه القُرآنَ الكريم، وأجاد تعلُّم مبادئ القراءة والكتابة، ثم انتقل إلى الجامع الأحمدي بمدينة طنطا، وكان إحدى منارات العلم في مصر، تمتلئ ساحاته بحلقات العلم التي يتصدَّرها فحول العلماء، وكان يُطلق عليه الأزهر الثاني؛ لمكانته الرفيعة.

وانتقل الشيخ أبو زهرة بعد ثلاث سنوات من الدراسة بالجامع الأحمدي إلى مدرسة القضاء الشرعي سنة 1335هـ - 1916م بعد اجتيازه اختبارًا دقيقًا كان هو أوَّل المتقدِّمين فيه على الرغم من صغر سنه عنهم وقصر المدَّة التي قضاها في الدراسة والتعليم، وكانت المدرسة التي أنشأها محمد عاطف بركات تعدُّ خرِّيجها لتولِّي مناصب القضاء الشرعي في المحاكم المصرية، ومكث أبو زهرة في المدرسة ثماني سنوات يُواصل حياته الدراسية في جدٍّ واجتهاد حتى تخرَّج فيها سنة 1343هـ - 1924م، حاصلاً على عالميَّة القضاء الشرعي، ثم اتَّجه إلى دار العلوم ليَنال معادلتها سنة 1346هـ ـ1927م، فاجتمع له تخصُّصان قويَّان لا بُدَّ منهما لمن يريدُ التمكُّن من علوم الإسلام.


حياته العملية


بعد تخرُّجه عمل في ميدان التعليم ودرس العربية في المدارس الثانويَّة، ثم اختير سنة 1352هـ - 1933م للتدريس في كليَّة أصول الدين، وكلف بتدريس مادَّة الخطابة والجدل، فألقى محاضرات ممتازة في أصول الخطابة، وتحدَّث عن الخطباء في الجاهلية والإسلام، ثم كتب مؤلفًا عُدَّ الأول من نوعه في اللغة العربية وهو كتاب ( الخطابة )، حيث لم تفرد الخطابة قبله بكتابٍ مستقل.

في 2 نوفمبر 1934م نقل مدرسًا للخطابة بكلية الحقوق جامعة القاهرة (فؤاد الأول)، مع بقائه بالانتداب في كلية أصول الدين التي استمر بها إلى يونيو سنة 1942م وارتدى الزي الأزهري.

و في سبتمبر سنة 1935م انتقل إلى تدريس الشريعة الإسلامية بكلية الحقوق جامعة القاهرة (فؤاد الأول)، متدرجًا في مراتبها من مدرس إلى أستاذ مساعد إلى أستاذ كرسي إلى رئيس قسم الشريعة ووكيلاً لكلية الحقوق جامعة القاهرة، لمدة خمس سنوات، انتهت ببلوغه سن التقاعد سنة 1958م، واستمر في التدريس بكلية الحقوق كأستاذ غير متفرغ وفي غيرها حتى توفاه الله عام 1974م.

وقد تولى التدريس في كلية المعاملات والإدارة بجامعة الأزهر سنة 1963م، وكذلك معهد الخدمة الاجتماعية وغيره من المعاهد.
وإلى جانب هذا كان الشيخ الجليل من مؤسِّسي معهد الدراسات الإسلامية بالقاهرة، وكان يُلقي فيه محاضراته في الشريعة الإسلامية احتسابًا لله دون أجرٍ، وكان هذا المعهد قد أُنشِئ لمن فاتَتْه الدراسة في الكليَّات التي تُعنَى بالدراسات العربية والشرعية، فالتحق به عددٌ كبير من خرِّيجي الجامعات الراغبين في مثل هذه الدراسات.

وبعد صدور قانون تطوير الأزهر اختير الشيخ أبو زهرة عضوًا في مجمع البحوث الإسلامية سنة 1382هـ - 1962م، وهو المجمع الذي أُنشِئ بديلاً عن هيئة كبار العلماء ، كما كان الشيخ مقررًا للجنة بحوث القرآن ولجنة المتابعة ولجنة السنة المطهرة، وشيخًا في لجان التقنين للمذهبين الحنفي والشافعي.
كان أيضًا عضوًا بمجلس جامعة الأزهر، والمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، ومعهد البحوث الجنائية والاجتماعية، والمجلس الأعلى للفنون والآداب، ومجلس محافظة القاهرة.

جرأته في الحق


من كلام الشيخ أبو زهرة رحمه الله عن نفسه : ( اختلطت حياتى بالحلو والمر وكنت فى صدر شبابى أرى مر الحياة حلوا ولما أخذت فى طلب العلم وأنا فى سن المراهقة دخلت المعهد الأحمدي فى طنطا وكنت أفكر لماذا يوجد الملوك؟ وبأى حق يستبد الملوك بالناس؛ ولما دخلت مدرسة القضاء الشرعى وكان ناظرها العالم الجليل ذا الأخلاق ( عاطف باشا بركات ) وكان شديد التمسك برأيه ما دام لم يعلم أنه باطل ومن هذا المنبع استقيت ما تغذت به نفسى وأرضى نزعتى.

لقد ابتدأت فقيراً فى أسرة بين الفقر والغنى ولكن لم ينل الفقر من إحساسي بنفسى واعتزازى بدينى ولما دخلت موظفاً فى الحكومة أعمل مدرساً كنت أقدر بين تلاميذى وأولياء أمورهم وعزفت عن الدروس الخصوصية.

لقد كان أقصى ما أتمناه أنى عندما أحال على المعاش يكون معاش كالمرتب الذى عينت به وهو خمسة عشر جنيهاً ولكن الله يسر لى فقد أحلت على المعاش وأنا آخذ أربعة وتسعين جنيهاً ويسر لى الله من كتب كتبتها وإنى أقول نصيحتى لأبنائى كونوا مع الحق دائماً أخلصوا لله دائماً ولا تمالقوا فى حق ولا تكونوا على ضعيف أبداً)

- دُعي الشيخ أبو زهرة إلى ندوة إسلامية كبرى بإحدى العواصم العربية التي اشتهرت بالثورية، وكان ضيوف الندوة من كبار العلماء في العالم الإسلامى. أراد حاكم هذه الدولة أن يجعلهم يؤيدون ما يذهب إليه، ويوم افتتاح الندوة حضر رئيس الدولة ليلقي كلمة الافتتاح، ويقول إنه دعا إلى هذه الندوة ليقرر العلماء أن الاشتراكية هى المذهب الإسلامى، وأن يدافعوا عن هذا الرأي.

بعد كلمة الرئيس عبست الوجوه، وتكدرت النفوس، ولم يتقدم أحد ليعلق على مـا قاله هذا الرئيس، ولكن الشيخ أبا زهرة طلب الكلمة، واتجه إلى المنبر وقال بشجاعة منقطعة النظير: نحن علماء الإسلام وفقهاؤه، وقد جئنا إلى هذه الندوة، لنقول كلمة الإسلام كما نراها نحن لا كما يراها السياسيون، ومن واجب رجال السياسة أن يستمعوا للعلماء، وأن يعرفـوا أنهم متخصصون فاهمون، لا تخدعهم البوارق المضرية، وقد درسوا ما يسمى بالاشتراكية، فرأوا الإسلام أعلى قدراً، وأسمى اتجاهاً من أن ينحصر في نطاقها، وسيصدر المجتمعون رأيهم كما يعتقدون، لا كما يريد رجال السياسة، فهم أولُو الأمر في هذا المجال، ثم توجه الشيخ إلى زملائه قائلاً : هل فيكم من يخالف ؟ ".فرأى الإجماع منعقداً على تأييده، فقال : الحمد لله أن وفق علماء المسلمين إلى ما يرضي الله ورسوله .

وبعد موقف الشيخ محمد أبو زهرة، لم تستمر الندوة في انعقادها أسبوعاً كما كان من المقرر لها من قبل، بل كان حفل الاستقبال هو حفل الختام - كما يقول الدكتور محمد رجب البيومى .


- وهذا موقف آخر للشيخ العلامة أبي زهرة ، عندما عُرض فيلم " ظهور الإسلام " المأخوذ عن كتاب " الوعد الحق " لطه حسين ، دعا بعض الكتّاب إلى تمثيل العصر النبوى على الشاشة باعتبارها عامل تأثير في النفوس، وأُقيمت ندوة أدبية لتدعيم هذا الاتجاه، ولم يجرؤ المنظمون لها على دعوة الشيخ أبو زهرة خوفاً من معارضته. ولكنه سعى إلى الندوة مستمعاً، وبعد أن تبارى المشاركون في الحديث عن أهمية هذه الدعوة وأن للفن دوره المؤثر في ذلك طلب أبو زهرة الحديث، واضطر مُنظم الندوة أن يدعو الشيخ للكلام، فقال:

إن الذين يتحدثون عن أثر السينما في الدعاية للإسلام بدليل انكباب الجمهور على مشاهدة فيلم "ظهور الإسلام " لم يوفقُوا فيما يدعون، لأننا نعلم أن هذا الفيلم لم يزد المؤمن إيماناً فوق إيمانه، ولم يردع فاسقاً عن غيه، ولم يدخل أحداً من ذوى الأديان الأخرى إلى حظيرة الإسلام، فهل نفدت كل وجوه الدعايات للإسلام، ولم يبق إلا تمثيل أحداث العصر النبوى بأعلام من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ وهل يعقل أن يقوم ممثل اليوم بتمثيل دور " بلال " حين عُذب في ذات الله، ثم يجده المشاهد في رواية أخرى يمثل دور ماجن خليع؟ وهل يُعقل أن تضع ممثلة لبعض الصحابيات الماكياج في وجهها، ثم تزعم أنها تمثل صحابية شهيدة ذهبت روحها فداء لدينها الحبيب ؟ وماذا نصنع إذا وجدنا هذه الشهيدة في فيلم آخر تأتى بما ينكره الإسلام في بعض المشاهد المخلة بالآداب أليست هذه إساءة واضحة للصحابيات ؟
وهكذا بحجة قوية وبأسلوب سهل بسيط واضح من الشيخ أبو زهرة غيّر رأي المؤيدين لموضوع الندوة، وكان لكلمة أبو زهرة أثرها في عقول وقلوب المشاركين - فخرجوا غير مؤيدين ورافضين للهدف الذى من أجله أُقيمت الندوة.

- في الوقت الذى كان فيه الكتاب والمفكرون الموالون للسلطة يتنافسون في مدح الاشتراكية، ويشيدون بمنهجها في تحقيق العدل، وزعم فريق منهم أنها من أصول الإسلام، كان الشيخ أبو زهرة معارضاً لهذه الآراء، فالإسلام شرعة سماوية فوق المذاهب الوضعية التي تتبدل وتتحول، وتظهر سوءاتها عند التطبيق.

فصدع ذات مرة برأيه ، فدعاه الحاكم واتهمه بأنه إقطاعي يتكسب من وراء مؤلفاته، فرد عليه الشيخ أبو زهرة في جرأة صارمة: إنها مؤلفات كتبت لله، ولم تفرض على أحد، ولم تتول الدولة توزيعها قهرًا على المكتبات ودور الثقافة الحكومية لتسجن في الرفوف دون قارئ، وليكسب أصحابها من مال الدولة ما لا يحله الله.

كان منطق الشيخ قوياً، فلم يستطع المسئول جواباً و ترك الشيخ ينصرف لكنه أمر بإصدار قرارات لمضايقة الشيخ و محاصرة فكره .
- وكان مما وقع من الخلاف بينه و بين نظام عبد الناصر مشروع القانون 103 لسنة 1961 الخاص بإعادة تنظيم الأزهر والهيئات التابعة له وصرح بالحق إنه ليس ضد تطوير أو أى إصلاح ولكن الأزهر صانع الثورات فهل من المنطق أن يدبر أمره فى ليلة واحدة. فصدرت قرارات مختلفة ضده وحرمانه من التدريس فى الجامعة وإلقاء الأحاديث العامة وأغلقت أمامه أبواب التلفزيون والإذاعة والصحف.

ولكن هذه المضايقات لم تزد الشيخ إلا ثباتاً وتمسكاً بقول الحق. ليس في مصر وحدها، بل وفي كل مكان ذهب إليه من بلاد العرب والمسلمين.


المؤلفات والبحوث:


كان الشيخ أبو زهرة بحرًا زاخرًا، وفيضًا متدفقا ، ورائدًا عاش حياته حاملاً اللواء، يمزج بين العلم والشجاعة، ومن هنا كثر رواده وعظم قصاده. وقيمة العالم بما خَرَّج من تلامذة أوفياء في جميع أنحاء العالم وبما أثرى المكتبة العربية والإسلامية من مراجع علمية.
قدم الشيخ للمكتبة الإسلامية مؤلفات قيمة تزيد عن الأربعين ، كتب الله لها القبول و الانتشار إلى يومنا هذا .

أشهر مؤلفاته وكتبه :


1- الخطابة.
2- تاريخ الجدل.
3- تاريخ الديانات القديمة.
4- محاضرات في النصرانية.
5- محاضرات في الوقف.
6- محاضرات في عقد الزواج وآثاره، مقارنة بين المذاهب الفقهية والقوانين العربية.
7- أصول الفقه.
8- أحكام التركات والمواريث.
9- الجريمة في الفقه الإسلامي.
10- العقوبة في الفقه الإسلامي.
11- الميراث عند الجعفرية.
12- أصول الفقه الجعفري.
13- الأحوال الشخصية.
14- الإمام زيد: حياته وعصره، آراؤه وفقهه.
15- الإمام الصادق: حياته وعصره، آراؤه وفقهه.
16- الإمام أبو حنيفة: حياته وعصره، آراؤه وفقهه.
17- الإمام مالك: حياته وعصره، آراؤه وفقهه.
18- الإمام الشافعي: حياته وعصره، آراؤه وفقهه.
19- الإمام أحمد بن حنبل: حياته وعصره، آراؤه وفقهه.
20- الإمام ابن حزم الأندلسي: حياته وعصره، آراؤه وفقهه.
21- الإمام ابن تيمية: حياته وعصره، آراؤه وفقهه.
22- تاريخ المذاهب الإسلامية جزءان في مجلد واحد.
23- المعجزة الكبرى: القرآن.
24- خاتم النبيين: ثلاثة أجزاء في ثلاثة مجلدات.
25- الملكية ونظرية العقد.
26- شرح قانون الوصية.
27- الدعوة للإسلام.
28- الولاية على النفس.
29- العقيدة الإسلامية.
30- المجتمع الإنساني في ظل الإسلام.
31- التكافل الاجتماعي في الإسلام.
32- العلاقات الدولية في ظل الإسلام.
33- تنظيم الإسلام للمجتمع.
34- تنظيم الأسرة وتنظيم النسل.
35- بحوث في الربا.
36- الوحدة الإسلامية.
37- نظرية الحرب في الإسلام.
38- مقارنة بين الفقه الإسلامي والقانون الروماني.
39- بحث في قانون الأسرة: نشر بكتاب عن الفقه الإسلامي بنشرة معهد واشنطن للقوانين الدولية.
40- بحث في السياسة الإسلامية: نشر في مجلة القانون الدولي المصرية.
41- نظرات في العبادات الإسلامية.
42- تفسير القرآن الكريم (زهرة التفاسير)، حتى الآية 73 من سورة النمل .


الدفاع عن الإسلام لآخر نفس ( حسن الختام ) :


عقد الشيخ محمد أبو زهرة في أواخر عام 1973م وأوائل عام 1974م العديد من الندوات والاجتماعات بجامعة القاهرة والإسكندرية، وفي جمعية الشبان المسلمين لمحاربة التعدي على الشريعة الإسلامية، وكانت له صولات وجولات في مجمع البحوث الإسلامية والأزهر بخصوص تحديد النسل وتقييد تعدد الزوجات والطلاق في مشروع قانون الأحوال الشخصية لوزراة الشؤون الاجتماعية، وقرر فضيلة الإمام رحمه الله إقامة مؤتمر شعبي لمناقشة هذا الأمر في سرادق كبير في شارع العزيز بالله أمام منزله بضاحية الزيتون، أقامه رحمه الله على نفقته الخاصة، وقام فضيلته بمعاينة المكان وإنشاء السرادق مبكرًا في صباح يوم الجمعة 19 ربيع الأول 1394 هـ الموافق 12/4/1974م، ثم عاد إلى حجرة المكتب بالدور العلوي وشرع في إكمال تفسير سورة النمل حتى أذان الظهر، وأثناء نزول فضيلته حاملاً القلم والمصحف مفتوحًا على آخر ما وصل إليه في التفسير وأيضًا الورق الذي به ما كتب في التفسير تعثر – رحمة الله عليه – وسقط ساجدًا على المصحف وعلى أوراق التفسير، ثم فاضت روحه الكريمة إلى بارئها أثناء المغرب.
وهكذا شاءت إرادة الله العظيم أن يكون هذا السرادق الذي أشرف فضيلته على إقامته لمؤتمر شعبي هو سرادق العزاء له
.

Aucun commentaire: