samedi 24 mai 2014

الدين والعقل لا يتناقضان وأن الدين والعلم لا يتناقضان وأن الدين والديمقراطية لا يتناقضان راشد الغنوشي



الدين والعقل لا يتناقضان وأن الدين والعلم لا يتناقضان وأن الدين والديمقراطية لا يتناقضان راشد الغنوشي


يقول راشد الغنوشي :

منذ خروجنا إلى السياسة علنًا سنة 1981 ونحن نؤكد حقيقة أن الدين والعقل لا يتناقضان وأن الدين والعلم لا يتناقضان وأن الدين والديمقراطية لا يتناقضان .
إذا فهمنا الديمقراطية بأنها حق الناس في اختيار حكامهم ، فماذا تعني #الشورى إن لم تكن هذا؟؟؟ قال الله تعالى : وأمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ .. أي حق الناس في أن يختاروا حكامهم وينتقدوهم ويعزلوهم .

بعض الأحزاب الإسلامية تقول بما يقوله هذا الشاب والسبب هو أنها لم تفهم لا الإسلام ولا الديمقراطية بل فهمتهما فهما شكليا سطحيّا ، فقالوا إن الإسلام ينادي بحكم الله : إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّـهِ ۚ أَمَرَ‌ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ ۚ ذَٰلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ‌ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ ...
فالله حسب فهمهم يقول الحكم لله والديمقراطية تقول الحكم للشعب وبالتالي فحكم الله مناقض لحكم الشعب.

جوابي عليهم هو أنه صحيح أن الحكم لله ولكن الإمام علي رضي الله عنه يشرح ذلك فيقول الحكم لله
 ولكن القرآن يمشي به الرجال أي :  من يفهم القرآن ؟؟  أليس الناس ؟؟   ومن يحكم به ؟؟    أليس الناس ؟؟
الأصل في كلمة (الحكم لله) هو أنه مرجعية الحكم وليس أن يجلس الله عز وجل على كرسي بين الناس ليحكم بينهم في الدنيا ..
 
جلوس الله للحكم بين عباده سيكون يوم القيامة أما في الدنيا فيحكم الناس بينهم ..ولكن بماذا سيحكمون ؟؟؟
يحكمون بما أنزل الله ...ولكن ما أنزله الله اختلف في فهمه العلماء والأئمّة وبالتالي هم يحكمون بما فهموا من الكتاب أي باجتهادهم ، واجتهاداتُهم تختلف من عالم إلى عالم ..
وإذا اختلفت الاجتهاداتُ ، ماذا نفعل ؟؟
نُــرجِّــح فنقول إن الاجتهاد الذي عليه أكثر الناس هو الأوْلى بالاتباع ...
ها قد وصلْنا هنا إلى الديمقراطية : الديمقراطية تقول ان الحكم للأغلبية أي إذا اختلف الناس فإن الترجيح يكون بالكثرة .

هل يمكن أن تخطئ هذه الكثرةُ أم لا ؟؟ نعم ممكن ..
 
لكن إذا كانت الأكثرية محتملا في حقّها الخطأُ فمن باب أولى أن يكون الخطأُ أوفر لدى الأقلية ، ولذلك فإننا عندما نقول إن الديمقراطية هي حكم الشعب فهذا صحيح ، ولكن هذا الشعب إذا كان مسلما فسيحكمُ وفق الإسلام ،
 وإذا كان مسيحيا فسيحكم وفق المسيحية
 وإذا كان بوذيا فسيحكم وفق البوذية
 أي أن لكل شعب ثقافة
 والديمقراطية تتحرك على أرضية ثقافية
 فنجد بذلك ديمقراطية إسلامية
 وديمقراطية مسيحية
 وديمقراطية بوذية .
.

مقتطف من حوار الشيخ راشد الغنوشي مع عدد من شباب حركة النهضة
تطاوين25-3-
 

2013

Aucun commentaire: