dimanche 10 août 2014

أسباب ثورة الإمام الحسين الفخي



[أسباب ثورة الإمام الحسين الفخي]
قال أبو عبدالله: حدثنا حسن بن عبدالواحد الكوفي، قال: حدثنا محمد بن علي بن إبراهيم، قال: حدثني بكر بن صالح الرازي، قال: حدثني [عبدالله بن محمد بن إبراهيم بن محمد] بن عبد اللّه بن محمد بن علي بن عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب، قال: حدثنا عبدالله بن الفضل مولى عبدالله بن جعفر قال:
كان بدء خروج الحسين بن علي أن الهادي موسى بن المهدي بن المنصور وَلىَّ إسحاق بن عيسى بن علي بن عبدالله بن عباس المدينة.
فكتب إسحاق إلى العُمَري المعروف بحبتين ماء - واسمه: عمر بن عبدالعزيز بن عبدالله بن عبيدالله بن عمر بن الخطاب - يأمره أن يصلي بالناس وأن يضبط العمل إلى قدومه.
قال: فوقع بين الحسن بن محمد بن عبدالله بن الحسن بن الحسن وبين رجل من آل عمر كلام، فوكزه الحسن وكزة فأصابته شجيجة. فاستعدى العمري على الحسن، فطلب الحسن بن محمد فلم يوجد وقته ذلك. فوجه العمري إلى الحسين بن علي، فجيء به متعتعاً قد عُنف به ولُبِّب ، حتى أدخل على العمري، فقال له: إئتني بالحسن بن محمد وإلا والله ملأت ظهرك وبطنك ضربا.
فقال له الحسين: إن الحسن بسويقة ، وأنا مقيم بالمدينة، ولست أقدر عليه لأنَّه رجل حُرٌّ لا يمكنني اقتضابه، وما أنا له بكفيل.
فقال له: ما يصنع بهذا الكلام؟، والله لتأتِيَنّي به أو لأملأن ظهرك وبطنك ضربا.
قال: إنَّ بيني وبينه ستة وثلاثين ميلاً، فأمهلني إذاً، وافسح لي حتى أخرج إليه وأجيئك به.
قال العمري: يا هؤلاء اشهدوا أنَّ امرأتَهُ طالق، وكل مملوك له حرٌّ - إن لم يأتِ به غداً قبل الزوال - إنْ لم يضرب الحسين بن علي ألف سوط عاش منها أو مات. وإنْ لَمْ يركب إلى سويقة فيخربها ويأتي بنسائهم حسراً حتى يولجهُنَّ الحبس، وليعودَنَّ إليه إن لم يجده.
فاستحلف العُمَريُّ الحسين بن علي بحق القبر ومن فيه ليأتينَّه به إلى المدينة، إلى دار مروان، فإن لم يجده في الدار أشهد على موافاته به شهوداً [1] .
---
[1] - ذكر ابن الأثير وأبو الفرج الأصفهاني عن عدة من الرواة فيهم عبد اللّه الجعفري: أن العمري حمل على الطالبيين وأساء إليهم، وأفرط في التحامل عليهم، وطالبهم بالعرض كل يوم، وكانوا يعرضون في المقصورة، وأخد كل واحد منهم بكفالة قريبه ونسيبه؛ فضمن الحسين بن علي ويحيى بن عبدالله الحسن بن محمد، وَوَافى أوائل الحج وقدم من الشيعة نحو من سبعين رجلاً، فنزلوا دار بن أفلح بالبقيع وأقاموا بها، ولقوا حسيناً وغيره، فبلغ ذلك العمري فأنكره. وكان قد أخذ قبل ذلك الحسن بن محمد بن عبدالله، ومسلم بن جندب الهذلي، وعمر بن سلام مولى لعمر بن الخطاب وهم مجتمعون، فأشاع أنه وجدهم على شراب، فضرب الحسن ثمانين سوطاً، وضرب ابن جندب خمس عشر سوطاً، وضرب مولى عمر سبعة أسواط، وأمر أن يُدَارُ بهم في المدينة مكشوفي الظهور ليفضحهم.
فجاء الحسين بن علي إلى العمري وقال له: قد ضربتهم ولم يكن لك أن تضربهم - لأن أهل العراق لا يرون به بأسا - فَلِمَ تطوف بهم؟، فأمر بهم فردوا وحبسهم، ثم إن الحسين بن علي ويحيى بن عبدالله كفلا الحسن بن محمد فأخرجه العمري من الحبس. وكانوا يعرضون فغاب الحسن عن العرض فطلب يحيى والحسين إلى أن دخلا على العمري فوبخهما وتهددهما. فتضاحك الحسين في وجهه، وقال: أنت مغضب يا أبا حفص.
فقال له العمري: أتهزأ بي وتخاطبني بكنيتي؟.
فقال له: قد كان أبو بكر وعمر وهما خير منك يخاطبان بالكنى، فلا ينكران ذلك، وأنت تكره الكنية وتريد المخاطبة بالولاية. وهكذا إلى أن قال له يحيى بن عبدالله: فما تريد منا؟
فقال: أريد أن تأتياني بالحسن بن محمد.
فقالا: لانقدر عليه، هو في بعض ما يكون الناس فيه، فابعث إلى آل عمر بن الخطاب فاجمعهم كما جمعتنا، ثم اعرضهم رجلاً رجلاً فإن لم تجد فيهم من قد غاب أكثر من غيبة الحسن عنك فقد أنصفتنا.
فحلف على الحسين بطلاق امرأته وحرية مماليكه أنه لا يخلي عنه أو يجئه به في باقي يومه وليلته... الخ.
قال ابن الأثير: فحلف يحيى له أنه لاينام حتى يأتيه به أو يدق عليه باب داره حتى يعلم أنه جاءه به.
فلما خرجا قال له الحسين: سبحان الله ما دعاك إلى هذا، ومن أين تجد حسناً؟ حلفت له بشيء لا تقدر عليه.
فقال: والله لانمت حتى اضرب عليه باب داره بالسيف.
فقال له الحسين: إن هذا ينقض ما كان بيننا وبين أصحابنا من الميعاد. وكان قد تواعدوا على أن يظهروا بمنى وبمكة في الموسم .
فانطلقا وعملا في ذلك من ليلتهم وخرجوا آخر الليل. انظر: تاريخ ابن الأثير 5/74-75، مقاتل الطالبيين 372 - 373.
قال: فانصرف الحسين بن علي فركب حتى أتى سويقة، فبعث إلى الحسن بن محمد فجاءه، واجتمع إليه: آل عبدالله بن الحسن، يحيى بن عبدالله بن الحسن، وإدريس، وسليمان، ومن حضر منهم، فقال الحسين للحسن: قد بلغك يابن عم ما كان بيني وبين هذا الفاسق.
قال [الحسن بن محمد]: فامضِ - جعلت فداك - لما أحببت، إن أحببت جئت معك حتى أضع يدي في يده الساعة.
فقال له الحسين: ما كان الله لِيطَّلِع عليَّ أنْ يكون محمداً صلى الله عليه وآله حجيجي غداً في دمك، ولكني أقيك بنفسي.
ثم تشاور القوم، وبعث إلى موسى بن جعفر فحضر، وإلى عبدالله بن الحسن الأفطس، فاجتمع رأيهم جميعاً على أن لا يعطوا بأيديهم، وأن يبلوا عذراً في جهادهم. إلا أن موسى بن جعفر قال: أنا ثقيل الظهر ولو خرجت معكم لم يتركوا من ولدي أحداً إلا قتلوه، فاجعلوني في حلٍّ من تخلفي عنكم. فعرفوا عذره، فجعله الحسين في حلٍّ، فودَّعهم، وقال لهم: يابني عمي أجهدوا أنفسكم في قتالهم وأنا شريككم في دمائهم فإن القوم فُسَّاق، يسرون كفراً ويظهرون إيماناً

































Aucun commentaire: